الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٣٤ · موضع ١٣٤/٤٦٣
لأبواب الرحمة على أمتهء أو الفاتح لبصائرهم لمعرفة الحقٌ والإيمان بالله؛ أو الناصر للحق»
أو المبتدىء بهداية الأمة» أو الذي فتح الله به أبواب الجنة» أو الذي فتح الله به باب الشفاعة
لسائر الشفعاء»؛ أو الذي فتح الله به طرق العلم النافع والعمل الصالحء أو الذي فتح الله به
الأمصارء أو الذي فتح الله به الدنيا والآخرة وَه.
المفتاح اسم آلة الفتح» وهو المفتاح ذو الأسنان» والمراد أنه يَِةِ مفتاح مغاليق الأمور أو غير
ذلك مما يكون فيه الفتح مما تقدمء والله أعلم.
وأما اسمه (يَِ مِفْتاحُ الرّحْمَةٍ) فإنه ما رحم أحد في الدنيا ديئًا ودنيا ظاهرًا وباطنًا ولا
يرحم في الآخرة إلا على يديه وبما -خرج من عنده ومتابعته يَكيلة.
وأما اسمه (يَ مِفْئَاحُ الجَنْة) فيحتمل معناه أنه لا يدخل الجنة إلا من آمن به فدخلها
على يديهء فكان هو مفتاحًا لدخولهاء ويحتمل أن المراد أنه مفتاح الجنة حشّاء فإنها لا تفتح
أنس أنه يكيِ قال: «آتي باب الجنة فأستفتح» فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد»ء فيقول
بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك؛ وفي حديث الطبراني أنه يقول له: «لا أفتح لأحد قبلك.
ولا أقوم لأحد بعدك؛.
وأما اسمه (ةٍ عَلَمْ الإِيمَانِ) فالمراد أنه العلم على الإيمان بمعنى العلامة والدليل عليه
وعلى معرفة الله» به يهتدى إليه» وبنوره يستضاء في طريقهء فهو الدليل إلى اللهء والدال عليه
لا دليل ولا دال عليه سواهء وهو باب الله الأعظم وصراطه الأقوم. بعثه الله دليلاً يدل عليه
ويعرف الطريق إليه» فكانت دعوته عامة ورسالته تامة» فدل على الله بأقواله وأفعالهء وأيقظ
الأرواح إلى ملاحظة جلاله وجمالهء فكل داع إلى الله تعالى فإنما يدعو بدعوتهء وكل دليل
فإنما يدل بدلالته» وأيضًا هو ييه علم الإيمان: أي محبته علامة الإيمان» فمن وجدت فيه
فهو مؤمن وإلا فلاء رزقناها الله تعالى محبته بمنه وفضله.
وأما اسمه (لِِ عَلَمْ اليِقين) فيعرف مما تقدم الآن في الاسم قبله من أنه بمعنى العلامة
والدليل عليه؛ وهو السبيل الموصل إليه؛ واليقين في الجملة: هو أعلى الإيمان ووصف
خاص فيهء وهو بمعنى العلم الحقيقي والتحقق» وضذه الشك» ثم قد يكون علمًا مجرّدّاء
وقد يكون مع كشف وشهود وتجل واتضاح» ثم ذلك يختلف بالقوّة والضعف بحسب