الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٣٣ · موضع ١٣٣/٤٦٣
أسماء سيدنا ومولانا محمد عد 1
طبيعية وروحانية» والروحانية على قسمين علوم وأخلاق ولا شك أنه ذو العلم المبثوث منه
إلى الخلق وذو الخلق المبئوث إليهم كذلك. ولذلك قال جل وعلا: طوَإنّكَ لكك لي
عير ©> [القلم: الآية 4]» وإلى هذا الإمداد أشار بقوله: «وَمَا أيسأكلك إلا مَمَدٌ
ليت 46 [الأنبياء: الآية 7١٠]ء وإليه الإشارة بقوله كَلِِ: «أنا يعسوب الأرواح»: :: أي
أصلها «وكنت نبيًا وآدم بين الروح والجسدة وبالجملة فهو صاحب الوسيلة والدرجة الرفيعة
والمقام المحمودء وكل ذلك بناء على اختصاصه بسرٌ البداية للجميع» وقد نبه يَكهِ على
خاصيته التي لم يعلمها على الحقيقة إلا الله بقوله عليه الصلاة والسلام: «يا أبا بكر والذي
بعثني بالحق» لم يعلمني حقيقة غير ربي فاعرف ذلك؛ ومن أجل هذه الفضيلة سأل أولو
العزم من الرسل كإبراهيم وموسئ الحقٌ جل وعلا أن يجعلهم من أمته.
هذا وما ثبت من النهي عن التفضيل بين الأنياء في الأحاديث فمحمله عند المت دين
على التفضيل بالخصائص والأقيسة لأن المزايا لا تقتضي التفضيل وإنما هو محض اصطفاء
واختصاص من الله تعالى بحكم المشيئة السابقة والقدر الأزليّ النافذ لا بعلة تقعضي نقص
المفضل عليه منهمء أو سبب وجد في الفاضل وفقد في المفضول حتى يتطرّق النقص أو
التقصير إلى المفضول» إذ ما من نبيّ إلا وأتى بما أمر به على التمام ولم ينقص منه ذرّة»
فهو إذا توقيفي بحكم من الله لا يصحٌ القدوم عليه إلا بسمع؛ ا وقد قا
بص لين عل بَنت6 [الإسرّاء: الآية 00]ء وقال تعالى: يق ارُسُلُ مَصَلنَا بَصَهُمْ عل ينل
مَنْهُم من كلم 0 [البَقَّرَة: الآية 08؟] وهو موسيئن عليه 0 «وَرَقُمَ بتصَهُمْ دَيَجَبْ4
[لبقرة. الآية 168] وهو محمد يِه فأفضايته يلِةِ على جميع الخلق لا خلاف فيها بين
الأئمة» وإنما تكلموا بعد اتفاقهم على أفضليته على الجملة والتفصيل في أنه هل يسرع تعيين
المفضول في الذكر والإطلاق اللساني عملا بما هو المعتقد أولاً صونًا للأدب» وعملا بنحو
قوله وةِ: «لا تفضلوني على موسئى» ولا يقل أحد أنا خير من يونس بن متى' وهذا هو
المختار إعمالاً للدليلين. والله أعلم.
وأما اسمه يل (فَاتِحٌ) ففي حديث الإسراء الطويل عن أبي هريرة من طريق الربيع بن
أنس قول الله تعالى له: «وجعلتك فاتحًا وخاتمًاك» وفيه من قول النبي كِهِ في ثنائه على ريه
تعالى وتعديد مراتبه «ورفع لي ذكري» وجعلني فاتًا وخاتمًا» فيكون الفاتح بمعنى المبدأ
المقدّم في الأنبياء» أو الفائح لكل خير وشريعة» أو الذي فتح الله به باب الهدى بعد أن كان
مرتجّاء أو الذي فتح الله به أعيئًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفّاء أو بمعنى الحاكم أو الفاتح