الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٣١ · موضع ١٣١/٤٦٣
أسماء ستدنا ومولانا محمد يي ضفن
ولعله على هذا اسم مفعولء وأما على أنه اسم فاعل كما وجدته مضبوطا فمعناه: أنه يوصل
إلى أمته ما أمر بتبليغه إليهم أو د ن اتبعه إلى الله وإلى الجنة» فيكون بمعنى مبلغ
مر ليهم أو يوصل من إلى
المتقدمء والله أعلم.
وأما اسمه (يهْ سَابِقٌ) فهو السابق في الخلق والسابق إلى الله تعالى وإلى كل خير من
الفضل والعرٌ والسعادة والسيادة والنبوّة والرسالة؛ وهو السابق في الخطاب والسابق بالجواب
يوم القيامة ويوم «ألست؛ وهو السابق بالسجود في الذكر أوّل ما جرى ذكره» والسابق في
التقدير في اللوح وعند ذكر الأنبياء» والسابق في الإمامة والشفاعة ودخول الجنة والزيادة
وسائر الخصال الحميدة التي اختصٌ بهاء ولم يشاركه غيره فيهاء وذلك عناية من الله تعالى
بهء وقال #ئهِ: «أنا سابق العربء وصهيب سابق الروم» وسلمان سابق الفرس» ويلال سابق
الحبش؛ أخرجه الحاكم في المستدرك عن أنس بن مالك رضي الله عنه» وسابق القوم: هو
المتقدم عليهم المبرز فيهم في الشرف والفضلء وهو كل المبّز في الخلق في سائر أنواح
الشرف والفضل بحيث لا مشارك له في شيء من ذلك.
وأما اسمه (8 سائِقٌ) فهو من السوق نقيض القود؛ وقيل معناه: إنه يسوق إلى كل
خير؛ يسوق الأبرار إلى دار القرارء ويسوق الأشرار إلى طاعة الله بإنذاره لهم ودعوته» وفسر
كونه داعى الله بالسائق إلى الله .
وأما اسمه ل هادٍ) فمعناه المرشد لعباد الله بدعائهم إليه وتعريفهم طريق نجاتهم» قال
تعالى : إوَيَكَ لبَتيعة إِكَ صر ُسْتَقِيو» [الشورى: الآية 0601 والهداية على أنواع: منها خلق
الاهتداء ويوصف بها الله سبحانه خاصة. ومنها البيان والدلالة بلطف وهو أصل معنى
الهداية» وهذه يوصف بها الله سبحانه وتعالى والنبيَ يِه ومنها الدعاء ومنه «إوَلِكلٍ مر
مَاوِ» [الرّعد: الآية ]0 وقال تعالى في نبيه لِ: ظوَبَاِيًا إل لله لذي [الأحزاب: الآية
3 ولا تستعمل الهداية إلا في الخيرء وأما قوله: تمتو إِلَ عمل للسم» [الضافات:
الآية 117 فوارد على طريق التهكم وهدايته يل لما فيه صلاح المعاش وصلاح المعاد ظاهرة.
وأما اسمه (ي مُهَدِ) بضم الميم فهو من أهدى الهدية ولا بد من المغايرة بين هذا
وبين الاسم المتقدّم» فإن كان هذا بضم الميم وسقوط الياء فيكون اسم فاعل من أهدى
الهدية ويكون الأول إما بفتح الميم من الهدى وهو الرشد والتوفيق وهو الأقرب» أو بضم
الميم وفتح الدال بمعنى اسمه هدية الله تعالى» والله أعلم.