المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٣٠ · موضع ١٣٠/٤٦٣

فيل أسماء سيدنا ومولانا محمد يِل وأما اسمه (كلهِ مُكْتَفٍ) فهو يك المكتفي بالله المستغني به عما سواه بإجماعه عليه وانقطاعه إليه؛ فلا يشهد إلا إياه» وهو أصل هذه الحال الشريفة ومعدنهاء ومنه اقتبس كل أحد من العالمين ما كتب له منهاء وقد كان يلهِ أيضًا مكتفيًا من الدنيا بالدون في عيشه ولباسه ومسكته وأموره كلها كَكه. وأما اسمه (كلٍ بالِمُ) فمعناهء والله أعلم: بالغ إلى الله وواصل إليه» ومعنى الوصول إلى الله: الوصول إلى العلم به فواصل وبالغ معناهما واحدء لكن بالغ مع زيادة اعتبار ضرب من التمكن والقوّة» فإن مادته بتقليبها دائرة على هذا المعنى» وللنبيّ يليه من زيادة القوّة والتمكن على جميع الخلق في الوصول إلى الله والعلم به ما لا يحتاج إلى تعريف بهء فهو يلِهِ أعلم الخلق بالله على الإطلاق بأنهى ما يمكن في حقّ المخلوق علمه وتسعه دائرة عقلهء وهو أوفر العالمين عقلاً وأوسعهم صدرًا وأقواهم عارضة ي. وأما اسمه (يل مُبَلْمْ) فقال تعالى: «إيَايها أَلرَسُولُ يلم م أل إلبلك ين ريك [المائدة: الآبة 51]ء وقال كِِ: «إنما أنا مبلغ والله يهدي» وإنما أنا قاسم والله يعطي» أخرجه الطبراني في الكبير عن معاوية. وقال ككلِ: «إنما بعثني الله مبلعًا ولم يبعئني متعئتّاه» أخرجه الترمذيٌ عن عائشة رضي الله تعالى عنها. وقال #ق: «بعثت داعيًا ومبلعًا وليس إليّ من الهدى شيء» وخلق إبليس مزيئًا وليس له من الضلالة شيء؟ أخرجه العقيلي في الضعفاء وابن عدي في الكامل من حديث عمر رضي الله عن وهذا الاسم يصلح أن يكون بمعنى أنه يبلغ عن الله ما أمره بتبليغه» وأن يكون بمعنى أنه يبلغ من شاء الله هدايته من الخلق إلى اللهء والله أعلم. وأما اسمه (كٍ شافٍ) فهو الشافي من الضلالة والكفر والجهالة والأمراض والأسقام ببركته ودعائه ولمسه يله وهو الشافي أيضًا في العلوم والحكم والأخبارء والشافي برأيه ومواعظه وَك. وأما اسمه (يلك وَاصِلَ) فمعناه واصل إلى الله وقد تقدّم هذا في بالغ» أو معناه أنه يصل رحمهء وقد تقدّم هذا أيضًا في وصولء والله أعلم . وأما اسمه (يلهِ مَؤْصُولٌ) فهو اسم مفعول من الوصل الذي هو الجمع وعدم القطع والهجر. يعني أنه موصول لمولاه وبه وصل علم وكرامة مجموع عليه وصلا خاضًا به لائقًا بعلي مقامه لا يزاحمه فيه غيره؛ وهذا الاسم هكذا في النسخ الكثيرة الصحيحة بواو ساكنة بعد الصادء ووقع في بعضها بدله موصلء وهذا سمي به في التوراة» وقيل معناه: مرحوم.

الكتاب الثاني