المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٢٦ · موضع ١٢٦/٤٦٣

5 أسماء ستدنا ومولانا محمد وَلِلِ البعض بالبعض كما قال الشاعر: قد تخللت مسلك الروح مني وبذاسمي الخليل خليلا فإذا ما نطقت كنت كلامي وإذا ما صمت كنت الغليلا فهذا وصف الخلة على الوجه الأكمل»؛ وقد تطلق على مجرّد الصحبةء قال الله العظيم: «الأهلةه ومين بَتَصْهُرْ لبَعضٍ عَدكٌُ إل لتقت 469 [الرخرّف: الآية 517] وفي القاموس: الخليل: الصديق أو من أصفى المودّة وأصحهاء والخلة: الصداقة المحضة لا خلل فيها انتهى. وقد اختلف في الخلة والمحبة هل هما شيء واحد أو شيئان؛ وعلى الثاني أيهما أبلغ ويماذا يمتاز أحدهما عن الآخرء ومحل ذلك المطوّلات. وأما اسمه (يكهِ بَرّ) بفتح الباء الموحدة فمعناه المتصف بالبرَ بكسر الموحدة وهو اسم جامع للخير من فضائل وفواضل. وأما اسمه (يكِ مبّرٌ) بفتح الميم والموحدة فهو مفعل من البرّ اسم مصدر وسمي يه مبالغة أو اسم فاعل من أبرٌ إذا صار الْبرّء أو أبرٌ في يمينه صدق فيها ووفى» أو يمين غيره إذا لم يحنثه في يمينهء أو جعله برًا بفتح الباء. أي صاحب بر بكسرها. وأما اسمه (ةِ وَجِية) فمعناه ذو الجاه والشرف» ورفعة القدر والمنزلة في الدنيا والآخرة. وأما اسمه (يَلدِ نْصِيح) واسمه (نَاصِح) فإن نصيحته لله تعالى ولكتابه ولعباده وجده وصدقه في ذلك إلى الغاية التي لا تدرك فأمر لا يخفى» والنصيحة: إفراغ الجهد في تصحيح النيّات والأقوال والأفعال» وهي أيضًا: فعل الشيء الذي به الصلاح والملايمة وضدها الغش والتدليس وستر العيب وكتمان الحق. ومعناها الخلوص وصيغة نصيح للمبالغة. وأما اسمه ( وَكِيلٌ) فيحتمل أنه بمعنى كفيل وزعيم» وعليه تفسير بعضهم بأنه كفيل وضمين للمطيعين بالجنة» ويحتمل أنه بمعنى الموكول والمفوّض إليه الأمر والقائم به» ثم يحتمل مع ذلك أن يكون إشارة إلى تولية التصريف في الكون على سبيل الخلافة والنيابة» وذلك ما لا شك في ثبوته وحصوله للنبيّ يهِ على وجه أخصٌ مما ثبت منه لغيره» وإنما ثبت ما ثبت منه لغيره بتوليته يلةِ والتبع له كيف وهو #كةِ الخليفة الأكبر والواسطة في الدارين والرابطة لكل المخلوقين» ويحتمل أن يكون المراد التفويض إليه في الأحكام الشرعية فيحكم باجتهاده حسبما ذكروا في خصائصه أنه يجوز أن يقال له: احكم بما تشاءء فما

الكتاب الثاني