المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٢٢ · موضع ١٢٢/٤٦٣

يفن أسماء سيّدنا ومولانا محمد يِل لأنه مع كونه لا يقرأ ولا يكتب ولم يدارس ولم يتعلق بمن قرأ وكتب». ظهر منه العلوم والمعارف اللدنية ومعرفته بأخبار الأمم السابقة وشرائعهم واطلاعه على علوم الأوّلين والآخرين وإحكامه لسياسة الخلق على تنوّعهم» وإحاطته بجميع مصالح الدين والدنياء وتخلقه بكل خلق حسن واتصافه بكلّ كمال للخلق على الإطلاق. وإماميته في كل علم وحكم وحكمة ما أعجز به جميع الخلق وظهر اختصاصه به لكافتهم» فكان ذلك آية ظاهرة وحجة باهرة» ودليلاً واضحًا من دلائل نبوّته يله وكانت أميته كمالاً بيئًا لا خفاء به والمقصود من القراءة والكتابة هو ما ينتج عنهما من العلمء لأنهما آلة وواسطة له غير مقصودة في نفسهاء فإذا حصلت الثمرة المطلوبة منهما استغنى عنهماء مع ما في ذلك لو كان يحسنه من الريبة بالاستغناء بكتابته عن ملاقاتهء كما قال تعالى: #وَبًا كُتَ لَتَلُواْ من ِو ين كتب ولا عطُوٌ يلك إذَا لَب الْمبطِدُونَ 402 [التنكبوت: الآية 44]. ولما كانت الأمية مرتبطة بالنبوّة لم يرد لفظ الأمم في حقه يَِهِ إلا مع لفظ النبيّ فلا يفرد لفظ الأميّ عنه . وأما اسمه (يكةٍ مُخْتارٌ) فعن كعب الأحبار قال: في التوراة مكتوب: «قال الله: محمد عبدي المتوكل المختار» ليس بفظ ولا غليظ ولا صحّاب في الأسواق» ولا يجزي بالسيئة السيئة؛ ولكن يعفو ويغفرء مولده بمكةء ومهاجره بطيبة وملكه بالشام؛» رواه الدارمي وأبو نعيم »2 ومثله فيما أوحى الله إلى شعياء عليه السلام» وسيأتي نصه إن شاء الله تعالى في اسمه المتوكل . وأما اسمه (#ِ أجيرٌ) بكسر الجيم وزن أميرء فذكر في بعض الصحف المنزلة أن وأما اسمه (َلِ جَبّارَ) فسمي به في زبور داود عليه السلام في قوله في مزمور أربعة وأربعين: فاضت النعمة من شفتيك» من أجل هذا باركك الله إلى الأبدء تقلد أيها الجبار سيفك» فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك» وسهامك مسئونة» وجميع الأمم يخرّون تحتك. والخطاب لنبينا يي لتنزيل الله له منزلة الوجود لتحققه في عمله الحضوري عندهء والنعمة التي فاضت من شفتيه هي القول الذي يقولهء والكتاب الذي أنزل عليهء والسنة التي سنهاء والناموس صاحب السرّ أو سر الخيرء أو هو جبريل عليه السلام وهيبة يمينه» أي الخوف من سيفه» فكني بما ذكر عنهء أو تجوز باليمين عما فيهء ومعنى الجبار في حقه ككل إما لإصلاحه أمته بالهداية والتعليم» أو لقهره أعداءه» أو لعلوٌ منزلته على البشرء وعظيم

الكتاب الثاني