الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١١٩ · موضع ١١٩/٤٦٣
أسماءه سيدنا ومولانا محمد يل 119
وأما اسمه (يلهِ عُرْوَةَ وُنْقَى) وهو في النسخ المعتمدة بالتنكير» أووقع في بعضها
بالتعريف» وفي بعضها بتعريف الصفة بأل وإضافة الموصوف إليهاء ف فحكى الشيخ أبو
عبد الرحملن السلمي عن بعضهم في تفسير قوله تعالى: «فَقَدٍ أسْتمسق بالمروو الوتق»
[البَقَّرَة: الآية 05؟] أنه محمد يَلةِ والعروة في الأصل هو موضع الإمساك وشد اليد من
الشيء» ومنه عروة الغرارة وعروة الكوز وغير ذلك للموضع المتميز منه المعذّ للإمساك
والأخذ بهء ويقال له المقبض. وقال الهروي في الغريبين: العروة من النبات ضربت مثلاً
لكل ما يعتصم به ويلجأ إليه انتهى. ١
ويقال لما له أصل ثابت في الأرض كالشيح وغيره من جميع الشجر المستأصل في
الأرض عروةء فإذا كانت السنة قليلة المطر والبقول رعتها الماشية فعاشت بهاء وكثيرًا ما
تستعار العروة لما هو حقيق أن يستمسك به حسيًا كان أو معنوياء لأن من وافق محل
الإمساك كان خليقًا بحصول المراد والفوز بالبغية» فإن كان قصده الاعتصام حصلت له
العصمة. وكثيرًا ما تستعار العروة لهذا المعنى» وإن كان قصده الارتفاع إلى محل مرتفع
حصل لهء وغير ذلك من المقاصد المناسبة» وهي هنا استعارة بجامع حصول المستمسك
به قد بالإيمان به واتباعه ومحبته على العصمة في الدنيا والآخرة والارتفاع إلى عليين»
وهذا تعلق خاص وإلا فالعالم كله متعلق به يَكْهْ في الإيجاد والإمداد ولا شيء إلا وهو به
منوط. والوثقى» فعلى من وثق الشيء بالضم وثاقة صلب واشتد وهي هنا ترشيح
للاستعارة .
وأما اسمه (يِ صِرَاطٌ الله) فسمي به لأنه يَلِِ طريق الله الموصل إليه وسبيل الهداية إليه
الذي من ضل أو حاد عنه تاه في أودية الغيّ والخسران واستحوذ عليه الشيطان» عصمنا الله
من طريقه وأماتنا متمسكين بالنبيّ وفريقه بمنه وفضله. والصراط بالصاد والسين: الطريق
المُستّوي. أو الواضحء أو المستقيم الذي لا عوج له فاستعير له #ِ لأن التابع له واصل
لسعادة الدارين ناج» والمنحرف عنه ضال غير مهتد.
وأما اسمه (يَيِ صِرَاط مُسْتَقِيمٌْ) فقال أبو العالية في قوله تعالى: ظأَهْيئًا ارط
لْمسَقِيمَ )4 [الفاتحة: الآية 3] هو رسول الله يلي وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي
العالية عن ابن عباس وصححهء وحكي بعضهم عن أبي العالية والحسن البصري أنه
رسول الله يك وخيار أهل بيته وأصحابهء وحكى الماوردي ذلك في تفسير صر نيرت
أَنْصََتَ لِم» [القَاتِحَة: الآية /ا] عن عبد الرحمئن بن زيد. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم