الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١١٧ · موضع ١١٧/٤٦٣
هو إمام الصادقين والصديقين الشفيع المطاع والسائل المجاب. والقدم واحد الأقدام» ويطلق
وأما اسمه (يليٍ رَحْمَةً) فقال الله تعالى: :وما سك إلا يمه لعنيت 4©9
[الأنبّاء: الآية .]٠١0 وقال الشيخ سيدي أبو العباس المرسي رضي الله تعالى عنه: جميع
الأنبياء خلقوا من الرحمةء ونبينا يل هو عين الرحمة» قال تعالى: وبآ أَيُسَلكلك إِلَا
و يلسكيبت 49> . وقال الشيخ سيدي عبد الجليل القصري على هذه الآية: فهو وله
المرحوم به العالم بنص هذه الآية» وإن كل خير ونور وبركة شاعت وظهرت في الوجود
أو تظهر من أول الإيجاد إلى آخره. إنما ذلك بسببه يقي وقال الإمام أبو عبد الله الترمذي
في نوادر الأصول: جعل الله تعالى للجنة بابًا زائدًا وهو باب محمد يك وهو باب
الرحمة» وباب التوبةء فهو منذ خلقه الله مفتوح لا يغلق» فإذا طلعت الشمس من مغربها
أغلق فلم يفتح إلى يوم القيامة» وسائر أبواب الأعمال مقسومة على أعمال البرّء ثم قال:
فأما باب التوبة من الجنة الزائد على الأبواب فليس هو باب عمل» إنما هو باب الرحمة
العظمى» إليه تدخل توبة العباد إلى الله تعالى» ولذلك قال رسول الله يل: «أنا نبي التوبة»
وأنا رحمة مهداة» قنفس محمد يله رحمة للعالمين وسائر الأنبياء مبعئهم رحمةء فلذلك
سعد من أجاب ما بعثوا به من الهدى» وعوجل بالعذاب من أعرض عنهمء ومحمد وَيع
مولده ونفسه رحمة وأمانء وكذا مدفته إلى نفخ الصور فحرمة تلك الرحمة وأمانه قائم
وأما اسمه (يَلهِ يُشْرَى) وعند غير المؤلف بشرى عيسئ فلقوله تعالى في سورة الصف :
ين يَنَدِى امهم سي [الآية 7]ء وقال كِ: «أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسئ» يشير بالبشارة
إلى الآية المذكورة» كما يشير بالدعوة لقول الله عر وجل إخبارًا عن إبراهيم وإسماعيل
به يل غير مختصة بعيسئ عليه السلام. وقد أخرج ابن عساكر عن عبادة بن الصامت مرفوعًا
«أنا دعوة إبراهيم» وكان آخر من بشر بي عيسئ ابن مريم» وقد أخذ الله ميثاق النبيين على
الإيمان به يَقِدِ ونصرته وكانوا يأخذون العهد بذلك من أممهمء وذلك مستالزم للتبشير به
فهم كلهم قد بشروا بهء وهو يل بشرى للمؤمنين» بالرحمة والرضوان والنجاة من النيران