المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١١٥ · موضع ١١٥/٤٦٣

أسماء سيدنا ومولانا محمد جََدِ 16 وأما اسمه (إبْفِِ مُكَرّمُ) بتشديد الراء فهو بمعنى الكريم إلا أنه منظور فيه إلى الذي كرّمه وصيره كريمّاء وهو الله عر وجل. وأما اسمه (يَللِةِ مَكينٌ) فالمكانة المنزلة الخاصة والتقريب وعظم الجاه» وهو جل المكين بعلرٌ مكانته عند ربه تعالى» ومن ذلك أن قرن سبحاته ذكره بذكرهء فما أذن باسم أحد مع اسمه سواهء ولا قرن اسم أحد مع اسمه إلا إياهء فأعلن به في السابقة على ساق العرشء وأذن به في اللاحقة على منار الإيمان. وأما اسمه (يفٍ مَِينَّ) فهو من متن الشيء بالضم متانة صلب واشتدّء فكان شديدًا قويًا في دين الله آخذًا فيه بالجدٌ والصدق» شديدًا مؤيدًا منصورًا على أعدائه من الكافرين. وأما اسمه ويل مِينٌ) فقال الله تعالى: طحق جَكَمْ لي وَيَُول تيدم [الرخرف: الآية 9 وقال تعالى: لوقن إِيْت أنا آلتَذيرٌُ ألْيِيتٌ ©4 [الحججر: الآية 84] ومعناه: البِيّْن أمره ورسالته العظيم آياته الظاهرة ومعجزاته الباهرةء أو المبين عن الله ما بعثه بهء كما قال تعالى: لين لِلئّاس ما مُزْلَ إِلَهِمَ» [التحل: الآية 44] أو المبين بمعنى أنه عربيّ اللسانء وهو أقفصح وأما اسمه (يلِِ مُؤَمْلٌّ) بكسر الميم المشددة فهو من أمل الشيء بالتشديد بمعنى رجاه وهو المؤمل لمولاه الراغب فيما عنده الراجي لفضله الناظر لعطفه وطؤله» المقصور النظر عليه الحسّن الظن بهء وضبط أيضًا بفتح الميم وهو مؤمل أصحابه وأمته في تعليم دينهم وإمدادهمء وإصلاح حالهم وشفاعته فيهم دنيا وأخرى» وكل خير وبركة إنما يؤملونه من قبله وبواسطته وكرم وسيلته واتساع جاهه يكو والله أعلم. وأما اسمه (يلكِ وَصُولٌ) بفتح الواو فهر فعول مبالغة من الصلة» وقد كان يه أوصل الناس للرحم الطينية والدينية رحم القرابة ورحم الإيمان» وأقومهم بالوفاء وحسن العهد. وكان يصل قرابته من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل وقال يي: «إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء» إنما وليي الله وصالحو المؤمنين» وكان يتعاهد أصدقاء خديجة بعد موتها ويهدي إليهم ويهش إليهم ويحسن السؤال عنهم. ولما جيء بأخته من الرّضاع الشيماء في سبي هوازن أكرمها وبسط لها رداءه وأجلسها عليهء وخيرها بين أن تمكث عنده محيبة مكرّمةء أو يمتعها وترجع إلى أهلهاء فاختارت الرجوع إليهم» فمتعها وأعطاها غلامًا وجارية وردها إليهم .

الكتاب الثاني