المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١١٣ · موضع ١١٣/٤٦٣

أسماء سيدنا ومولانا محمد َيه يذل والنصير انتهى؛ فمعنى ولي على هذا أي ولي الله: أي القريب منهء وهو بالمعنى الأول الذي هو الناصر فعيل بمعنى فاعل» وبالمعنى الثاني مفعول على مقتضى ما في لطائف المنن؛ والنبيّ يل اجتمعت فيه النبوّة والرسالة والولاية إلا أنه اختلف في أيها أفضل فيهء فقيل نبوته أفضل من رسالته لأن النبوّة توجه إلى الحق والرسالة توجه إلى الخلق» وقيل بالعكس لأن الرسالة أمر باطني يعطاه النبيّ زائدًا على نبوّتهء وقيل أيضًا: إن نبوته ورسالته أفضل من ولايتهء لأن الرسالة واسطة بين الحق والخلق في قيام مصالحهم في الدارين مع ما في ذلك من شرف مشاهدة الملك وسماع خطاب الربء» وقيل بالعكس لما في الولاية من معنى القرب والاختصاص الذي يكون في النبيّ في غاية الكمال» وهذا كله على تفسير النبؤة والرسالة». ما هما فمن جعل النبوّة مجرّد الخبر» والرسالة رفعة النبيّ إلى أقصى درجات والولاية حضور في بساط المشاهدة في الحضرة المقدسة فضل الرسالة والولاية على النبوة» ومن جعل الرسالة مجرّدًا استتباع الخلق والنبوّة توجهًا إلى الخلق» وكذلك الولاية فضل هاتين عليهاء ومن رأى أن النبوة والرسالة فيهما ما في الولاية من القرب والاختصاص مع زيادتهما عليها باستصلاح الخلق وسياستهم وإرشادهم فضَّلهما على الولاية» وهذا الخلاف إنما هو في نبوة النبيَ وولايته لا في مطلق الولاية» فلا يطلق ذلك لما فيه من الإبهام بل لا وأما اسمه (يك حَقَ) فقال تعالى: كد جَلدكْمُ الث ين رَيَكُم) [يُونس: الآية ‎»]1١8‏ ‏وقال تعالى: «إنْلمًا جحاءهُم 1 ين نيك كا له أرق يكل مآ أر ثري» [الفصص: الآية 4 إلى غير ذلك» ومعناه هنا ضد الباطل من حق إذا ثبت: أي هو الثابت الذي لا يتبدّل ولا يتغير ولا يعلو عليه الباطل» أو المتحقق صدته وأمره؛ أو معنى كونه حمًا. أي ذا حق: أي جاء بالحقّ للخلق من ربه وهو ما جاء به من القرآن العظيم والدين المتين»ء وجعل عين الحق على هذا ميالغة. وأما اسمه (يَلِِ قَوِي) فهو المراد بقوله تعالى: «إذى مُنَوَ عند ذى مرش [التكوير: الآية ‎]٠‏ على قول معناه القوي في حاله» القادر على متابعة أوامر الله واجتناب نواهيه وتنفيذ أحكامه؛ وعلى القيام بحقوق الله عر وجل وحقوق عباده: وعلى الجمع بين الشريعة والحقيقة والمحو والإثبات والكون مع الخلق على ظاهر الأحكام والانفراد عنهم بسرّه مع الله تعالى .

الكتاب الثاني