المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١١٢ · موضع ١١٢/٤٦٣

‎1١17‏ أسماء ستدنا ومولانا محمد جد ‏نصحهم وحرصه على هدايتهم وإرشادهم» أو من تهممه بأمر أمته واعتنائه بهم في الدنيا والآخرة» أو من شدّة اعتنائه واهتمامه بجميع ما كلفه مما يرجع لما بينه وبين ربه تعالى من القيام بعبادته وإرضائه ظاهرًا وباطناء ومما يرجع إلى تبليغ الدين ونشره وبثه وتعليمهء ومما يرجع إلى دعاء الخلق إلى الله وإنذارهم ونصحهم والقيام بحقوقهم. وجهادهم على أمر الله وعبادته وحدهء والله أعلم . ‏وأما اسمه 6 عَفُوْ) فقد وصفه الله تعالى به في القرآن والتوراة كما في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري «ولا يجزي بالسيئة السيئة» ولكن يعفو ويصفح» وأمره الله تعالى بالعفو فقال: «َإخْزِ التو [الأعرّاف: الآية 144]ء وقال: «إكاعَتٌ عََبُمْ 0 [المَائدة: الآية 17] والعفو والصفوح مبالغة في العفو والصفح ومعناهما واحدء فإنه يقال: عفا عن الشيء: تركه؛ وعفا عنه: غفره وتجاوز عنه. وصفح عن الشيء صفحًا: أعرض عنه» وصفح عن الذنب: عفا عنه: أي أنه يي كان شأنه الترك للمؤاخذة بالجنايات والإعراض والتجاوز عن الزلات أي إن صدرت من أحد في جانبه يلِةِ زلة عفا عنها بترك المؤاخذة وصفح عن زلته لأن من شيمته كف الأذى واحتمال الأذى وقد قال له ربه تعالى: َعَم يلي ي أسن» [المؤمنون: الآية 47] الآية» وكان وَيِْ لا ينتقم لنفسه قطء وما لعن مسلمًا قطء ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه أو يغضب لنفسه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى فينتقم لله ويغضب. حتى لا يقوم لغضبه شيءء وقد وصفه الله تعالى في التوراة بأنه ليس بفظ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق» ولا يجزي بالسيثة السيئة» ولكن يعفو ويصفح» وفيما أُوحِي إلى شعياء مثله؛ وقد كسر المشركون رباعيته يوم أحد. وجرحوا شفتهء وشجوا جبهته وجرحوا وجنتهء وهشموا البيضة على رأسهء ورموه بالحجارة حتى سقط لشقه في بعض الحفر والدم يسيل على وجههء كل ذلك في ذلك اليوم: فشىّ ذلك على أصحابه مشقة شديدة. وقالوا له: لو دعوت عليهم؟ فقال: إني لم أبعث لعانّاء ولكني بعثت داعيًا ورحمة» اللهمٌ اغفر لقومي أو اهد قومي فإنهم لا يعلمون؛ وسحر وسقى السمْ وتعرّض من تعرّض لقتلهء فعفا عن الفاعلين لذلك. ‏وأما اسمه (ٍ وَلِيّ) فله معنيان: أحدهما بمعنى ناصرء والثاني بمعنى المحبٌ وهو ‏القرب والدنوّء والولاية: هي المحبة أو القرب أو المتابعة» والوليَّ لغة: من الولي أو القريب أو المتابع. وفي القاموس الولي: القرب والدنؤء والولي: اسم منه» والمحبٌ والصديق

الكتاب الثاني