الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات
محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١١٠ · موضع ١١٠/٤٦٣
1١ أسماء سيدنا ومولانا محمد يِل
أجمع» وآمن الكل به في الأوّلية والأخروية» وانتقال النور في جميع العالم من صلب إلى
صلب فافهم انتهى.
وقد تكلم الشيخ تقيّ الدين السبكي على هذا المعنى وقرّره» ثم قال: وبهذا بان لنا
معنى حديثين كانا خفيا عنّا: أحدهما قوله يَكيهِ: «بعثت إلى الناس كافة» كنا نظن أنه من زمانه
إلى يوم القيامة» فبان أنه جميع الناس أوْلهم وآخرهم. والثاني قوله ييِ: «كنت نبيّا وآدم بين
الروح والجسد؛ كنا نظِنْ أنه بالعلم» فبان لنا أنه زائد على ذلك انتهى .
وقال الشيخ أبو عثمان الفرغاني: فلم يكن داع حقيقي من الابتداء إلى الانتهاء إلا هذه
الحقيقة الأحمدية التى هي أصل جميع الأنبياء» وهم كالأجزاء والتفاصيل لحقيقتهء فكانت
دعوتهم من حيث جزئيتهم عن خلافة من كلهم لبعض أجزائه» وكانت دعوته دعوة الكل
لجميع أجزائه إلى كليته: والإشارة إلى ذلك قوله تعالى: «إرَيَآ أرْسَلكَكَ إلا كانه 4
[سَبَا: الآية 74] والأنبياء والرسل وجميع أممهم وجميع المتقدمين والمتأخرين داخلون في كافة
الناس» وكان هو داعيًا بالأصالة وجميع الأنبياء والرسل يدعون الخلق إلى الحقّْ عن
تبعيته هلل وكانوا خلفاءه ونوابه في الدعوة انتهى» وفي البردة:
وكل آي أتى الرسلُ الكرامٌ بها فإنمااتصلت من نورهبهم
فإنه شمس فضل هم كرواكبها يظهرن أنوارها للناس في الظلم
والشيخ عبد الجليل هو السابق على كل هؤلاء.
وأما اسمه (كل8ٍ مَدْعُوٌْ) فإنه أشرف مدعو لله تعالى بأشرف دعاءء فإنه لم يخاطبه في
القرآن إلا بيا أيها النبيّ ويا أيها الرسول تكريمًا وتشريقًا له ولم يخاطبه باسمهء وقد شرّف
الله عزّ وجل أمته بتشريفهء فناداها بيا أيها الذين آمنواء ونوديت الأمم في كتبها بيا أيها
المساكين» وشتان ما بين الخطابين» ويحتمل أن المراد دعاؤه يَلِْهِ إلى العروج إلى السماء»
فإنه أرسل إليه جبريل عليه السلام يدعوه لذلك» فأجابه» أو المراد دعاؤه في المعراج حين
زج به في النور زْججاء فخرق به سبعون ألف حجاب؛ ليس فيها حجاب يشبه حجابّاء وانقطع
عنه حس كل ملك وإنسيّ» كما ذكره ابن سبع في شفائه من حديث ابن عباس رضي الله
تعالى عنهماء قال: فإذا النداء من العليّ الأعلى: ادن يا خير البرية» ادن يا أحمدء ادن يا
محمدء ليدن الحبيب؛ أو المراد دعاؤه إلى لقاء ربه عر وجلّء ففي حديث جعفر الصادق
عن أبيه عند البيهقيّ قول جبريل له: «إن الله قد اشتاق إلى لقائك» وذلك عند مجيء ملك