المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٠٥ · موضع ١٠٥/٤٦٣

أسماء سيّدنا ومولانا محمد صَبْيٍ ‎1١١6‏ عم مي مُدَْهُمَ [التحل: الآية 57] الآية» وقوله سبحانه وتعالى: فون كن كر َلك ماهم [الأنغام : الآبة 5] الآية» إلى غير ذلك مما جاء من حرصه يَككةِ على هدي أمته بلفظ الحرص أو بمعناه. والحرص : شذة الرغبة في الشيء وقوّة الطلب له وقد كان يَكِهِ أحرص شيء على هداية الخلق» فلقد كان يدعوهم إلى الله فرادى وجماعة في منازلهم ومواسمهم ومواضع اجتماعهم. ويجمعهم لذلك فيكذبونه ويضربونه ويستهزئون به ويسخرون منه ويهمزونه ويلمزونهء ويحذرون منه ويحرّضون عليه؛ ومع ذلك لا يبالي بذلك منهمء بل يعود لدعائهم ونصحهم ويدعو لهم ويدعوهم ليلا ونهارًا وسرًا وجهرّاء ثم دعاهم إلى الإيمان والجنة بالسيف كرمًاء حتى أنجامم وأسعدهم وأدخلهم الجنة وهم كارهون» ثم لتعلم أن حرصه عليه الصلاة والسلام على صلاح العباد وهداهم إنما كان امتثالاً لأمر الله وابتغاء لمرضاتهء وكما كان حرصه ذَككِةٍ على هداهم بظاهره تامًا بالمّا إلى الغاية موافقة لأمر الله وطلبًا لرضاهء لذلك كان تسليمه باطنًا لله تعالى في خلقه وحكمه وملكه إلى غاية لا منتهى لها فلا يريد إلا ما أراده سيدهء ولا اختيار له معه. وأما اسمه (5ِ مَعْلُومَ واسمه (شَهِيرٌ) فهو المعلوم الذي لا يحتاج إلى تعريف وشهرته تُغني عن تعريفه» وهو الشهير في المشارق والمغارب وسائر أقطار الأرض» لعموم دعوته وانتشارها وبلوغها إلى سائر نواحيها وأرجائهاء وهو المعلوم الشهير عند الأمم الماضية في القرون الخالية وفي السمئوات والأرضء وفي الدنيا والآخرة» في عرصات القيامة وعند أهل الجنة والنار. وأما اسمه (يَلِكِ ضَاهِدٌ) واسمه (شَهِيدٌ) فسماه الله تعالى بهما في قوله تعالى: إن تك سَنهِدَائه [الأحرّاب: الآية 40] أي على من بعثت إليهم بتبليغ الرسالة أو بتصديقهم وتكذيبهم ونجاتهم وضلالهمء أو شاهدًا للأنبياء بالبلاغ وعلى أممهم بالجحود؛ وقوله: وَيَكْوِنَ اَليَمُولُ عَلَيَحْْ سَّهِيدَاً» (البَثْرّة: الآية 148] رُوِيَ أن الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء» فيطالبهم الله تعالى ببينة التبليغ وهو أعلم بهم إقامة للحجة على المنكرين» فيؤتي بأمة محمد يَكةٍ فيشهدون» فتقول الأمم: من أين عرفتم؟ فيقولون؛ علمنا ذلك بإخبار الله تعالى في كتايه الناطق على لسان نبيه الصادق فيؤتى بمحمد يَقِ فيسأل عن حال أمته فيشهد بعدالتهم. وهذه الشهادة وإن كانت لهم لكن لما كان الرسول كالرقيب المهيمن على أمته عدي بعلى وتُدّمت الصلة للدلالة على اختصاصهم يكون الرسول شهيدًا عليهم؛ قاله البيضاوي» قيل: وقد يكون الشهيد والشاهد بمعنى شهادته لله تعالى بما هو أهله وبما أخبر

الكتاب الثاني