المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات

محمد المهدي الفاسي (الشيخ محمد المهدي بن أحمد بن علي بن يوسف الفاسي) · ج١ · ص١٠١ · موضع ١٠١/٤٦٣

أسماء سيدنا ومولانا محمد عد ليل دون سائر الخلق. فضّله بذلك تفضيلاً على الجميع؛ فإذا قلت: ختم بمعنى طبعء فإن الله طبعه على خلق وطباع وأوصاف ما طبع عليها أحدًا لقبول جوهره الشريف ذلك الطبع الذي لم يقدر طبع غيره أن يقبله» وإذا قلت: ختم زرعه سقاه أوّل سقية» فإن محمدًا جَلِلِ أدرجت فيه في أوَل القدر السابق جميع النبوّات» وأخفى فيه بالقدر من تخصصات الفضائل ما يظهر ويعلو به أبد الآبدين على كل موجودء وفي القدر السابق حصل لكل أحد ما قسم لهء وإذا قلت خاتم النبوة وهو ما يوضع على الخاتم» أي الطين الذي يختم بهء فإن نبينا محمدًا يَقِْةِ وعاء جعلت فيه النبوّة كلها بجميع أجزائهاء لأنها أجزاء كثيرة وغيره أعطى من أجزائها على قدر ما يحتمل» ولم يحتمل الجميع إلا محمد جَكِةِ؛ فلما أكملت فيه كان الخاتم على الكمال. كما يطبع الكتاب ويختم: إذا أكفى وطوى على ما فيه ولم يختم غيره من الأنبياء» لأنه لم تكمل فيه النبرّة» وبقي له شيم لم يئله بالارتقاء أبدّاء ولذلك كان الخاتم في ظهره عليه الصلاة والسلام» ثم قال وجه آخر: وإذا قلنا خاتم بالكسر في التاء فإنه الآخرء وروح المعتى فيه أنه تمام الشيء وكماله» ولو لم يكن لظهر النقص في الشيء المكمل المتمم» فكان عليه السلام هو المتمم المكمل» فأعطى روح المعنى بالرتبة والدرجة في التتميم والتكميل» وزين الجميع» وكمل الكامل» وتمم التام» ولهذا المعنى عدّده عليه الصلاة والسلام في فضائله التي أعطيها دون الأنبياء» فقال: وختم بي التبيون» وأنا خاتم النبيين» فساقها في معرض المدح من الله له وللتفضيل وجه آخر في الختمء كان الأنبياء قبله في أوقاتهم يبعثون جماعات جماعات إلى أقوام متفرقين في زمان واحدء ويعين بعضهم بعضّاء مع كثرتهم لقي الكل البرحاء من التبليغ» ولم ينقذوا من الخلق إلا اليسير» ومنهم مَن لم ينقذ شيئًاء وخاتم النبيين عليه وعليهم الصلاة والسلام بعث في الآخر غرييبًا من أبناء جنسه وإخوته وهم الأنبياء لم يعنه منهم أحدء فنهض بذاته الفاضلة في ذات الله وشمّر عن ساقه فأدخل في دين الله ما لم يدخله الجميع ولا قدر عليه أحد فهذا فضل لا يدانيه فضل انتهى. وإذا كان (ي#لِ) خاتم النبيين فهو خاتم المرسلين لا محالة» لأن الأعمٌ يستلزم الأخض دون العكس» وقد أغنى هذا عن إعادة الكلام على الاسم بعدهء وهو (خاتم الرْسّلِ). وأما اسمه (خِ مُحي) فلأنه وه أحيى موتى» منهم أبواه يقِ بإذن الله عر وجل حتى آمنا به» أخرج حديثهما ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ والخطيب البغدادي في السابق واللاحق والدارقطني وابن عساكرء كلاهما في غريب مالك» عن عائشة رضي الله تعالى

الكتاب الثاني