المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

أبو مدين الفاسى · ج١ · ص٣١٥ · موضع ٣٠٥/٤٣٥

ولما توفي﵇- مكث في بيته يوم الاثنين والثلاثاء، ودفن ليلة الأربعاء، على الصحيح «١»، وأخروا ذلك مع أن السنة التعجيل: إما لعدم اتفاقهم على موته، أو محل دفنه؛ فمنهم من قال: ب «البقيع» ومنهم من قال ب «المسجد «٢»»، حتى قال صديق الأمة: سمعت رسول الله- صلى الله عليه/ وسلم- يقول: «ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه «٣»»، ادفنوه في موضع وفاته. إلى غير ذلك، فغسلوه﵇- بالماء والسدر، والذي تولى غسله «علي بن أبي طالب» و«الفضل بن عباس» - من مخضبه- والعباس، وأسامة، وشقران يصبان الماء. وروى أنه﵇- قال «لعلي: اغسلني إذا مت» . فقال: يا رسول الله ما غسلت ميتا. فقال: «إنك ستهيأ، أو تيسر» . قال علي: فغسلته، فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا «٤»، وحضر معهم «أوس بن خولى _________ (١) عن دفنه ﷺ ليلة الأربعاء ... ثم دفن رسول الله ﷺ من وسط الليل ليلة الأربعاء ... وعن عائشة﵂-: جوف الليل ليلة الأربعاء اه: السيرة النبوية بتصرف. وانظر: «الطبقات» لابن سعد ٢/ ٧٠. وانظر: «تنوير الحوالك شرح موطأ مالك» للإمام السيوطي ص ١٨٠ رقم: ٥٤٥. (٢) حول اختلافهم في مكان دفنه ﷺ أخرج ابن سعد في «الطبقات» ٢/ ٧١- ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ بلفظ: «عن ابن عباس﵄- قال: «وضع على سريره في بيته، وكان المسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائل: ادفنوه في مسجده، وقال قائل: ادفنوه مع أصحابه في البقيع ...» اه: الطبقات. وانظر: بقية أحاديث الباب. (٣) حديث «ما قبض الله نبيا ... إلخ» . أخرجه الإمام الترمذي في جامعة كتاب «الجنائز» رقم: ٩٣٩ بلفظ: عن عائشة﵂- قالت: «لما قبض الله رسوله ﷺ اختلفوا في دفنه؛ فقال أبو بكر: سمعت من رسول الله ﷺ شيئا ما نسيته قال: «ما قبض الله ... الحديث» . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي يضعف من قبل حفظه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، فرواه ابن عباس﵄- عن أبي بكر الصديق، عن النبي ﷺ أيضا. وانظر: «سبل الهدى والرشاد» للصالحي الباب الرابع في دفنهﷺ ومن دفنه؟. (٤) حديث، أنه ﷺ قال ل «عليّ غسلني ... إلخ» جمع المؤلف أبو مدين حديثين في حديث واحد أخرجهما ابن سعد في «الطبقات» ٢/ ٦١- ٦٣:

الكتاب الثاني