المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار

أبو مدين الفاسى · ج١ · ص٣٠٠ · موضع ٢٩٠/٤٣٥

[غزوة حنين «١»] (وغزا﵇- بعد ذلك بيوم غزوة حنين)، وهو واد إلى جانب ذي المجاز قرب الطائف، بينه وبين مكة ثلاثة ليال، وخرج إليهم من مكة في اثني عشر ألفا: عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفان ممن أسلم من أهل مكة، وهم الطلقاء «٢»؛ وذلك يوم السبت لست ليال خلون من شوال، وخرج «٣» معه ثمانون من المشركين منهم _________ (١) «غزوة حنين» تسمى أيضا «غزوة هوازن» وتسمى «غزوة أوطاس» ذكر ذلك ابن القيم في «زاد المعاد» ٤/ ٣٦١. وانظر: أيضا «شرح المواهب» للزرقاني ٣/ ٥. و«حنين» - بالتصغير- كما نطق القرآن- وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ... [سورة التوبة من الاية ٢٥] . «... واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا»، من جهة «عرفات» . قال البكري: سمي باسم «حنين بن قابثة بن مهلائيل» اه: فتح الباري ٨/ ٢٧. وعن تسميتها ب «هوازن» قال الزرقاني في «شرح المواهب» ٣/ ٥: «... سميت بهوزان- بفتح الهاء وكسر الزاي-: جمع هوزن، وهو ضرب من الطير، علم على قبيلة كبيرة من العرب، فيها عدة بطون، ينسبون إلى «هوازن بن منصور ...» سميت بذلك؛ لأنهم أتوا لقتاله ﷺ» اه: شرح الزرقاني على المواهب. وعن سبب تسميتها ب «أوطاس» قال ابن دريد في «الاشتقاق» ١/ ٢٩٠: «وسميت بأوطاس باسم الموضع الذي كانت الوقعة أخيرا به اه»: الاشتقاق. وانظر: «شرح الزرقاني على المواهب» ٣/ ٥. سبب الغزوة: فتح مكة، هو الضربة القاصمة؛ التي أحاطت بالقبائل العربية المحيطة بمكة؛ كقبيلة «هوازن» وغيرها. ولنذكر ما قاله ابن سعد في «الطبقات» ٢/ ١٠٨: قال﵀-: «قالوا: لما فتح رسول الله ﷺ مكة مشت أشراف «هوازن» و«ثقيف» بعضها إلى بعض، وحشدوا، وبغوا، وجمع أمرهم «مالك بن عوف النصري»، وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، وأمرهم فجاؤا معهم بأموالهم، ونسائهم وأبنائهم؛ حتى نزلوا ب «أوطاس»، وجعلت الأمداد تأتيهم، فأجمعوا المسير إلى رسول الله ﷺ» اه: الطبقات. (٢) عن «الطلقاء» قال ابن الأثير في «النهاية في غريب الحديث»: «... وفي حديث حنين خرج إليها، ومعه الطلقاء: هم الذين خلى عنهم يوم فتح مكة، وأطلقهم؛ فلم يسترقهم. وأحدهم طليق- فعيل بمعنى مفعول-، وهو الأسير إذا أطلق سبيله ومنه الحديث «الطلقاء من قريش، والعتقاء من ثقيف» كأنه ميز قريشا بهذا الاسم حيث هو أحسن من العتقاء ... إلخ» . اه: النهاية. (٣) حول خروج رسول الله ﷺ إلى «حنين» قال ابن سعد في (الطبقات) ٢/ ١٠٨: «فخرج إليهم رسول الله ﷺ ... في اثني عشرة ألفا من المسلمين: عشرة آلاف من أهل المدينة، وألفا من أهل مكة. -

الكتاب الثاني