المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

إبراهيم بن إبراهيم قريبي · ج١ · ص٦٤ · موضع ٥٣/٣٥٠

ويتضح ذلك جليًا في موقف معبد بن أبي معبد الخزاعي في حمراء١ الأسد، التي وقعت عقب غزوة أحد مباشرة. وقد استهدف الرسول ﷺ تقوية معنويات المسلمين وتثبيت مركزهم داخل المدينة بعد أن أضعفتهم معنويات آثار أحد فخرج ﷺ إلى حمراء الأسد يتبع جيش أبي سفيان خشية أن تسوّل لهم أنفسهم الكرة على المسلمين لاستئصالهم - وكان الأمر كما توقّع ﷺ - فلما وصل حمراء الأسد مرّ به معبد بن أبي معبد الخزاعي فقال: "يا محمد والله لقد عز علينا ما أصابك ولوددنا أن الله عافاك مما حدث بك -" وكان معبد إذ ذاك مشركًا٢ ولكن خزاعة كانت عيبة٣ نصح لرسول الله ﷺ بتهامة، مسلمهم ومشركهم فكانوا لا يخفون عنه شيئًا حدث في مكة - ثم خرج من عند رسول الله ﷺ متجهًا نحو مكة، فلقي أبا سفيان بن حرب وجماعته بالروحاء٤ وقد أجمعوا الرجعة إلى المدينة وقالوا: "أصبنا أشرافهم وقادتهم ثم نرجع قبل أن نستأصلهم، لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم، وبينما هم كذلك طلع عليهم معبد بن أبي معبد الخزاعي فلما رآه أبو سفيان قال: "ماوراءك يا معبد؟ " _________ ١ ذكر إبراهيم الحربي أن حمراء الأسد فوق ذي الحليفة بثلاثة أميال يسرة عن الطريق إذا أصعدت إلى مكة. كتاب المناسك ص ٤٤٠، وقال خليفة بن خياط وابن عبد البر وياقوت والفيروز آبادي أنها تبعد عن المدينة بثمانية أميال، تاريخ خليفة، ص ٧٤، والاستيعاب ٣/٤٥٥، ومعجم البلدان ٢/٣٠١، والقاموس المحيط ٢/١٣، ولا فرق بين تحديد الحربي وغيره لأن ذا الحليفة على خمسة أميال ونصف من المدينة، انظر كتاب المناسك للحربي ص ٤٢٧، وهي تبعد عن المدينة بتسعة أميال. نسب حرب للبلادي ص ٣٥٩، وعلى هذا فتكون المسافة بين حمراء الأسد والمدينة بالكيلومترات ١/٣ ١٣ كيلومترًا. ٢ كون معبد إذ ذاك كان مشركًا هو المشهور عند العلماء. انظر: سيرة ابن هشام ٢/١٠٢، ومغازي الواقدي ١/٣٣٨، وتاريخ خليفة ص ٧٤، والبداية والنهاية لابن كثير ٤/٤٩، والاستيعاب لابن عبد البر ٣/٤٥٤ على هامش الإصابة، وأسد الغابة لابن الأثير ٥/٢١٧-٢١٨. وذكر ابن القيم أنه أسلم في ذلك الوقت وأمره رسول الله ﷺ أن يلحق بأبي سفيان فيخذله. انظر: زاد المعاد ٢/١٢١. ومعبد هذا هو غير معبد ولد أم معبد الخزاعية. انظر: الإصابة لابن حجر ٣/٤٤١ – ٤٤٢. ٣ عيبة الرجل: موضع سره انظر: النهاية لابن الأثير ٣/٣٢٧. ٤ الروحاء: على طريق مكة تبعد عن المدينة بـ ٧٣ كيلومترًا. انظر: نسب حرب للبلادي ص ١٠٧.

الكتاب الثاني