المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

حافظ بن محمد حكمي · ج١ · ص٢٩٨ · موضع ٣١٧/٣٤٨

وقال مجاهد: "فذكرت ذلك للشعبي فقال: صدق سمعت من يذكر ذلك"١. وذكر السيوطي أن سند هذا الحديث ضعيف، وحكى عنه الطبراني أنه قال: هذا حديث منكر٢. ٢ - واستدلوا بما ورد من طريق يونس بن ميسرة عن أبي كبشة السلولي عن ابن الحنظلية أن النبي ﷺ أمر معاوية أن يكتب للأقرع وعيينة، فقال عيينة: أتراني أذهب بصحيفة المتلمس فأخذ رسول الله ﷺ الصحيفة فنظر فيها، فقال: "قد كتب لك بما أمر لك". قال يونس: "فنرى أن رسول الله ﷺ كتب بعدما أنزل عليه"٣. وحكى القرطبي عن ابن عطية: "أنه ذكر هذا الحديث والذي قبله ثم قال: هذا كله ضعيف وقول الباجي منه"٤. ٣ - واستدلوا أيضًا بما روي عن النبي ﷺ أنه قال لكاتبه: "ضع القلم على أذنك فإنه أذكر لك" ٥. ٤ - وربما روي أنه ﷺ قال لمعاوية: "ألق الدواة وحرف القلم وأقم الباء وفرق السين ولا تعور الميم" ٦. وقد ذكر ابن حجر هذين الحديثين مع الحديثين السابقين ثم قال: وأجاب الجمهور بضعف هذه الأحاديث٧. وبهذا نرى أن الأدلة التي استند إليها القائلون بأن رسول الله ﷺ قد كتب واهية كلها، لا يعتمد عليها، لا سيما في مثل هذا الأمر الخطير. أما حديث البراء في قصة الحديبية، فذكر ابن حجر: أن الجمهور أجابوا عنه: بأن القصة واحدة والكاتب فيها علي، وقد صرح في حديث المسور بأن عليًا هو الذي كتب، فيحمل على أن النكتة في قوله: "فأخذ الكتاب - وليس يحسن يكتب" لبيان قوله: "أرني إياها"، أنه ما احتاج _________ ١ فتح الباري ٧/ ٥٠٤، الخصائص الكبرى ٣/٢٧٠. ٢ الخصائص الكبرى ٣/٢٧٠. ٣ فتح الباري ٧/٥٠٤. ٤ تفسير القرطبي ١٣/٣٥٢. ٥ فتح الباري ٧/٥٠٤. ٦ فتح الباري ٧/٥٠٤. ٧ م السابق.

الكتاب الثاني