المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات غزوة الحديبية جمع وتخريج ودراسة

حافظ بن محمد حكمي · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٣١٤/٣٤٨

ذلك سألهم "لم تفعلون هذا؟ "قالوا: نلتمس الطهور والبركة بذلك. فقال رسول الله ﷺ: " من كان منكم يحب أن يحبه الله ورسوله فليصدق الحديث وليؤد الأمانة، ولا يؤذ جاره"، فإن صح١ هذا الحديث فهو مشعر بأن الأولى تركه وأن يتحرى ما هو آكد٢ ا. هـ وبهذا يتبين أن ما فعله الصحابة رضوان الله عليهم مع النبي ﷺ من التبرك لا يقاس عليه غيره فيه لما خصه الله ﷾ به من أمور لا توجد في أحد غيره ﷺ، ولأنه لو كان جائزًا مع غيره لسارع الصحابة رضوان الله عليهم - وهم أحرص الناس على الخير - إلى فعله مع أفضل الأمة بعد رسول الله ﷺ، ومن شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، لكنه لم يحصل شيء من ذلك، بل أفاد حديث عبد الرحمن بن أبي قراد هذا: أن الأولى تركه حتى مع النبي ﷺ والانصراف إلى ما هو أولى وأنفع، ولعل سكوت النبي ﷺ عن ذلك يوم الحديبية ليرى عروة بن مسعود رسول قريش مدى تعلق الصحابة رضوان الله عليهم بالنبي ﷺ وحبهم له لا سيما وقد قال للنبي ﷺ: "إني لأرى أشوابًا من الناس خليقًا أن يفروا ويدعوك"٣. _________ ١ هذا الحديث قال عنه الألباني: "هو حديث ثابت له طرق وشواهد في معجمي الطبراني وغيرهما، وقد أشار المنذري في الترغيب ٣/٢٦ إلى تحسينه، وقد خرجته في الصحيحة برقم (٢٩٩٨») ا. هـ التوسل: ١٤٧ حاشية (١) . ٢ الاعتصام ٢/٨ وما بعدها. ٣ انظر ص: ٢١٨.

الكتاب الثاني