الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات السيرة لمسفر الدميني
مسفر الدميني · ج١ · ص٣ · موضع ٣/٣٦
ويقول ابن حزم: "ما نقله الثقة عن الثقة كذلك حتى يبلغ إلى النبي ﷺ، يخبر كل واحد منهم باسم الذي أخبره، ونسبه، وكلهم معروف الحال والعين، والعدالة، والزمان والمكان - على أن أكثر ما جاء هذا المجيء فإنه منقول نقل الكواف، إما إلى رسول الله ﷺ من طرق جماعة من الصحابة ﵃، وإما إلى الصاحب، وإما إلى التابع، وإما إلى إمام أخذ عن التابع يعرف ذلك من كان من أهل المعرفة بهذا الشأن والحمد لله رب العالمين - وهذا نقل خصّ الله تعالى به المسملين دون سائر أهل الملل كلها...." انتهى (١) .
أما أمة الإسلام فقد تكفل الله تعالى بحفظ كتابها قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر:٩]، كما أن بيان ذلك الكتاب – وهو السنة – محفوظ بحفظ الله تعالى لكتابه، فلا يتصور أن يكون الكتاب محفوظًا، وبيانه غير محفوظ، ومن هنا قيض الله تعالى للسنة النبوية جهابذة حفاظًا أمناء، نقلوها إلينا غضة طرية كما خرجت من في رسول الله ﷺ؛ ذلك أن هذه الأمة –أمة الإسلام- هي الأمة القائمة بأمر الله تعالى إلى أن تقوم الساعة، ورسالة محمد ﷺ هي الرسالة الخاتمة قال تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب:٤٠] ولا بد للقائم بأمرٍ أن يكون أهلًا له – من حيث
_________
(١) الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم ٢/٦٨.