المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات السيرة لمسفر الدميني

مسفر الدميني · ج١ · ص١٠ · موضع ١١/٣٦

وعرفه الذي حدثني عنه، فيكون ثابتًا يعرفه من حدثنيه عنه، حتى يصل إلى النبي ﷺ. كما نقل - في الكفاية- أيضًا عن محمد بن يحيى الذهلي (ت:٢٥٨هـ) شيخ البخاري أنه كان يقول: "ولا يجوز الاحتجاج إلا بالحديث الموصل، غير المنقطع، الذي ليس فيه رجل مجهول، ولا رجل مجروح، وقال أيضًا: لا يكتب الخبر عن النبي ﷺ حتى يرويه ثقة عن ثقة حتى يتناهى الخبر إلى النبي ﷺ بهذه الصفة ولا يكون فيهم رجل مجهول ولا رجل مجروح فإذا ثبت الخبر عن النبي ﷺ بهذه الصفة وجب قبوله والعمل به وترك مخالفته (١) . كما نقل (ص ٢٠) عن قتادة (ت: ١١٧هـ) قال: لا يحمل هذا الحديث عن صالح عن طالح، ولا عن طالح عن صالح، حتى يكون صالح عن صالح. وعن أحمد بن يزيد بن هارون قال: إنما هو صالح عن صالح، وصالح عن تابع، وتابع عن صاحب، وصاحب عن رسول الله ﷺ، عن جبرائيل، وجبرائيل عن الله ﷿ (٢) . وهذه النقولات عن الأئمة المتقدمين في شروط الخبر الصحيح تدل على أنهم بدؤوا قديمًا جدًا في تقرير مناهجهم في نقد الأخبار، ومعرفة صحيحها من سقيمها. ولو تأملنا كلام الشافعي المتقدم لتبين لنا أنه يشترط للخبر الذي تقوم به _________ (١) الكفاية في علم الرواية ص ٢٤. (٢) المرجع السابق.

الكتاب الثاني