المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٥١٢ · موضع ٤٦٨/٨١٢

العرب قد رمتكم عن قوس واحدة، وكالبوكم١ من كل جانب، فأردت أن أكسر عنكم من شوكتهم إلى أمر ما،" فقال له سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان، لا نعبد الله ولا نعرفه، وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها تمرة إلا قِرىً٢ أو بيعًا، أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا؟ والله ما لنا بهذا من حاجة، والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم. قال رسول الله ﷺ: " فأنت وذاك". فتناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب، ثم قال: ليجهدوا علينا"٣. ٨٢- عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: لما كان يوم الأحزاب حصر النبي ﷺ وأصحابه بضع عشرة ليلة، حتى خلص إلى كل امرئ منهم الكرب، وحتى قال النبي ﷺ كما قال ابن المسيب: "اللهم أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ لا تعبد" ٤. فبينما هم على ذلك أرسل النبي ﷺ إلى عيينة بن حصن بن بدر: _________ ١ كالبوكم: أي: اشتدوا عليكم. النهاية ٤/ ١٩٥، والقاموس (كلب) . ٢ قرى: الضيف - بالكسر والفتح والمدّ - القاموس، مادة (قرى) . ٣ الجهد: - بالضمّ - الوسع والطاقة، وبالفتح: المشقة. النهاية ١/٣٢٠، والمراد: أي ليجتهدوا وليبذلوا ما في وسعهم في تهديدنا، فلن نعطيهم شيئًا. ٤ تقدم أن هذا الدعاء ذكره الرسول ﷺ في بدر كما في البخاري وغيره. وقد تكرر منه ﷺ هذا الدعاء في أكثر من موضع.

الكتاب الثاني