الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٥٠٣ · موضع ٤٥٩/٨١٢
النضير أو أمّر منه.
فقالوا: أكلتَ أَيْر أبيك، فقال: غير هذا من القول كان أجمل وأحسن منه.
فرجعوا إلى رسول الله ﷺ حين يئسوا مما عندهم، فعرف رسول الله ﷺ في وجوههم الكراهية لما جاءوا به، فقال: ما وراءكم؟
فقالوا: أتيناك من عند أخابث خلق الله وأعداهم لله ولرسوله ﷺ، وأخبروه بالذي قالوا، فأمرهم رسول الله ﷺ بكتمان خبرهم وانصرف رسول الله ﷺ إلى أصحابه، وهم في بلاء شديد يخافون أشد من يوم أحد فقالوا: حين رأوا رسول الله ﷺ مقبلًا: ما وراءك يا رسول الله، قال: "خيرًا فأبشروا"، ثم تقنع بثوبه فاضطجع ومكث طويلًا واشتد عليهم البلاء والخوف حين رأوا رسول الله ﷺ وعرفوا أنه لم يأته من بني قريظة خير، ثم إنه رفع رأسه فقال: "أبشروا بفتح الله ونصره"، فلما أصبحوا دنا القوم بعضهم إلى بعض، فكان بينهم رمي بالنبل والحجارة، قال ابن شهاب: قال سعيد بن المسيب١: قال رسول الله ﷺ: "اللهم إني أسألك عهدك ووعدك، اللهم إن تشأ لا تعبد" ٢، وأقبل نوفل بن عبد الله المخزومي وهو من المشركين
_________
١ انظر: مصنف عبد الرزاق ٥/ ٣٦٧ رقم (٩٧٣٧) .
٢ هذا الدعاء ذكره ﷺ في غزوة بدر كما في البخاري وغيره. انظر: الصحيح مع الفتح ٧/ ٢٨٧، وأخرجه ابن سعد عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا. الطبقات الكبرى ٢/ ٧٣.