المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٥٠٠ · موضع ٤٥٦/٨١٢

محمد وأصحابه خرجنا نحن فركبنا أكتافهم، فإن فعلوا ذلك فاشدد العقد بيننا وبينهم، فذهب حيي إلى قريش فعاقدوه على أن يدفعوا إليه السبعين، ومزقوا صحيفة القضية١ التي كانت بين رسول الله ﷺ وبينهم، ونبذوا إلى رسول الله ﷺ بالحرب وتحصنوا، فخرج رسول الله ﷺ فعبأ أصحابه للقتال، وقد جعلهم المشركون في مثل الحصن بين كتائبهم، فحاصروهم قريبًا من عشرين ليلة٢، وأخذوا بكل ناحية حتى ما يدري الرجل أتم صلاته أم لا، ووجهوا نحو منزل رسول الله ﷺ كتيبة غليظة يقاتلونه يومًا إلى الليل، فلما حضرت الصلاة، صلاة العصر، دنت الكتيبة، فلم يقدر النبي ﷺ ولا أحد من أصحابه الذين كانوا معه أن يصلوا الصلاة على نحو ما أرادوا فانكفأت الكتيبة مع الليل فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: "شغلونا عن صلاة العصر ملأ الله بطونهم وقبورهم نارًا"٣، وفي _________ ١ هي الصحيفة التي عملها النبي ﷺ وكتبها بين المسلمين واليهود عندما قدم المدينة بعد الهجرة وكان من ضمن بنودها: أن بينهم النصر جميعًا على من دهم يثرب، انظر هذه الصحيفة والوثيقة في رسالة هارون رشيد محمد إسحاق، بعنوان: صحيفة المدينة دراسة حديثية وتحقيق، من قسم الدراسات العليا من كلية التربية جامعة الملك سعود عام ١٤٠٥هـ- ص١٣٣ فما بعدها. ٢ وفي مصنف عبد الرزاق ٥/ ٣٦٧ رقم (٩٧٣٧) بضع عشرة ليلة، وتفسيره ١/ ٨٣، وأخرج الواقدي في المغازي ٢/ ٢٩١ من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلًا أن مدة الحصار كانت بضعة وعشرين يومًا، وأخرج كذلك ابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٧٣ عن الزهري عن ابن المسيب، وفي رواية أخرى لسعيد بن المسيب: أنهم حاصروهم أربعًا وعشرين ليلة. انظر: الإصابة ٢/ ٧٣. ٣ أخرجه البخاري في الصحيح. انظر: الفتح ٧/ ٤٠٥ رقم (٤١١١) وانظر رقم (٤١١٢) ورقم (٢٩٣١) ورقم (٤٥٣٣) ومسلم في المساجد (٦٢٧) باب التغليظ في تفويت الصلاة، وأبا داود في الصلاة رقم (٤٠٩)، وأحمد ٢/ ١٢٩ رقم [٥٩١] أرناؤوط، والدارمي في الصلاة ١/ ٢٨٠، باب في الصلاة الوسطى من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي رصي الله عنه.

الكتاب الثاني