الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٤٩٩ · موضع ٤٥٥/٨١٢
على عهدنا لهذا الرجل فإني لم أر رجلًا أصدق ولا أوفى من محمد وأصحابه والله ما أكرهنا على دين ولا غصبنا مالًا ولا ننقم من محمد وعملك شيئًا، وأنت تدعو إلى الهلكة فنذكرك الله إلا ما أعفيتنا من نفسك.
فقال: والله لا أفعل ولا يختبزها محمد إلى يوم القيامة، ولا نفترق نحن وهذه الجموع حتى نهلك، وقال عمرو بن سعد القرظي: يا معشر يهود إنكم قد حالفتم محمدًا على ما قد علمتم أن لا تخونوه ولا تنصروا عليه عدوًا، وأن تنصروه على من دهم١ يثرب٢، فأوفوا على ما عاهدتموه عليه فإن لم تفعلوا فخلوا بينه وبين عدوه، واعتزلوهم، فلم يزل بهم حيي حتى شامهم٣، فاجتمع ملأهم في الغد على أمر رجل واحد، غير أن بني شعبة أسدًا٤ وأسيدًا وثعلبة خرجوا إلى رسول الله ﷺ زعموا وقالت اليهود: يا حيي انطلق إلى أصحابك فإنا لا نأمنهم فإن أعطونا من أشرافهم من كل من جاء معهم رهنًا٥ فكانوا عندنا فإذا نهضوا لقتال
_________
١ دهم: أي فاجأ. النهاية ٢/ ١٤٥.
٢ يثرب: هي مدينة المصطفى ﷺ واسمها القديم (يثرب)، فغيرها وسماها: (طيبة الطيبة) كراهة للتثريب وهو اللوم والتعيير، وقيل سميت باسم رجل من العمالقة، وقيل: هو اسم أرضها. النهاية ٥/ ٢٩٢.
٣ شامهم: أي عدل بهم عن رأيهم. القاموس، مادة (شمم) .
٤ هم ممن أسلموا من بني قريظة. انظر: الإصابة ١/ ٣٣.
٥ قال في القاموس: "الرهن: ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك، القاموس مادة (رهن) ".