المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٤٩٦ · موضع ٤٥٢/٨١٢

لهم بإذن الله عزوجل، فجعل الرجل يضحك من صاحبه إذا رأى منه فترة١، وقال النبي ﷺ: "لا يغضب اليوم أحد من شيء ارتجز٢ به ما لم يقل قول كعب أو حسان فإنهما يجدان من ذلك قولًا كثيرًا ونهاهما أن يقولا شيئًا يحفظان٣ به أحدًا، فذكروا أنه عرض لهم حجر في محفرهم، فأخذ رسول الله ﷺ معولًا من أحدهم فضرب به ثلاثًا فكسر الحجر في الثالثة، فزعموا أن سلمان الخير الفارسي٤ أبصر عند كل ضربة برقة٥ ذهبت في ثلاث وجوه كل مرة يتبعها سلمان بصره، فذكر ذلك سلمان٦ لرسول الله ﷺ فقال: رأيت كهيئة البرق أو موج الماء عن ضربة ضربتها يا رسول الله، ذهبت إحداهن نحو المشرق والأخرى نحو الشام، والأخرى نحو اليمن، _________ ١ فترة: أي ضعف. النهاية ٣/ ٤٠٨. ٢ الرَّجز: بحر من بحور الشعر معروف ونوع من أنواعه. وتسمى قصائده أراجيز، فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر، ويسمى قائله راجز. النهاية ٢/ ١٩٩. ٣ يحفظان به: أي يغضبان. النهاية ١/ ٤٠٨. ٤ هو: سلمان أبو عبد الله الفارسي، ويقال له: سلمان الإسلام، وسلمان الخير، أصله من رام هرمز وقيل من أصبهان، وكان أول مشاهده الخندق، وشهد بقية المشاهد وفتوح العراق. الإصابة ٢/ ٦٢. ٥ برقة: أي لمعان كالبرق. النهاية ١/ ١٢٠. ٦ المعروف أن رسول الله ﷺ هو الذي بشر الصحابة بالفتوحات عند تكسيره للحجرة التي عجز الصحابة عن تكسيرها، كما روى ذلك أحمد والنسائي وحسن الحافظ ابن حجر إسنادها. انظر: فتح الباري ٧/ ٣٩٧، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٧٦.

الكتاب الثاني