الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٤٦٨ · موضع ٤٢٧/٨١٢
فقلت: لا والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله عزوجل١، قالت: وأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ ٢ العشر الآيات، ثم أنزل الله تعالى هذا في براءتي.
قال أبو بكر الصديق - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته وفقره - والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُوْ الفَضْلِ﴾ إلى قوله: ﴿واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣ قال أبو بكر الصديق: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا، قالت عائشة: وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش٤ عن
_________
١ قال الحافظ ابن حجر: وعذرها في إطلاق ذلك ما ذكرته من الذي خامرها من الغضب من كونهم لم يبادروا بتكذيب من قال فيها ما قال، مع تحققهم حسن طريقتها، قال ابن الجوزي: إنما قالت ذلك إدلالًا كما يدل الحبيب على حبيبه. الفتح ٨/ ٤٧٧.
٢ سورة النور، من آية رقم (١١)، ووقع في رواية عطاء الخراساني عن الزهري عند الطبراني في الكبير ٢٣/ ٧٨: فأنزل الله عزوجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالأِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ .
٣ سورة النور، آية (٢٢) .
٤ هي: زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين زوج النبي ﷺ، وأمها أميمة عمة النبي ﷺ، تزوجها النبي ﷺ سنة ثلاث وقيل: سنة خمس، ونزلت بسببها آية الحجاب، وكانت قبله عند مولاه زيد بن حارثة، وفيها نزلت: ﴿فلمّا قَضَى زَيدٌ منها وَطَرًَا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ ماتت سنة عشرين وهي بنت خمسين. الإصابة ٤/ ٣١٣- ٣١٤.