المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٤٦٧ · موضع ٤٢٦/٨١٢

مبرئي ببراءتي، ولكن والله ما كنت أظن أن الله تعالى مُنزلٌ في شأني وحيًا يتلى، لشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بأمر، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ في النوم رؤيا يبرؤني الله بها، فوالله ما رام١ رسول الله ﷺ مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البُرحاء٢ حتى إنه ليتحدر منه العرق مثل الجُمان٣ - وهو في يوم شات - من ثقل القول الذي أنزل عليه، قالت: فسُرِّي٤ عن رسول الله ﷺ وهو يضحك فكانت أول كلمة تكلم بها أن قال: "يا عائشة أما الله فقد برَّأَكِ"، قالت: فقالت لي أمي قومي إليه، _________ ١ رام: أي فارق، ومصدره الريم بالتحتانية، بخلاف معنى طلب فمصدره الروم، ويفترقان في المضارع يقال: رام يروم رومًا، ورام يريم ريمًا. الفتح ٨/ ٤٧٦. ٢ البُرَحاء: - بضم الموحدة وفتح الراء ثم مهملة ثم مد - هي شدة الحمى، وقيل شدة الكرب، وقيل: شدة الحر، ومنه: برح بي الهم إذا بلغ مني غاية. الفتح ٨/ ٤٧٦. ٣ مثل الجُمان: الجمان - بضم الجيم وتخفيف الميم -: اللؤلؤ، وقيل: حب يعمل من الفضة كاللؤلؤ، وقال الداوودي: "خرز أبيض، والأول أولى، فشبهت قطرات عرقه ﷺ بالجمان لمشابهتها في الصفاء والحسن". الفتح ٨/ ٤٧٦. ٤ فسري: - بضم المهملة وتشديد الراء المكسورة -: أي كشف. الفتح ٨/ ٤٧٧

الكتاب الثاني