الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٤٤٢ · موضع ٤٠١/٨١٢
من ذلك شيئًا فقال النبي ﷺ: "إن كان سبق منك قول شيء فتب"، فجحد وحلف فوقع رجال بزيد بن أرقم، وقالوا: أسأت بابن عمك١ وظلمته، ولم يصدقك رسول الله ﷺ فبينما هم يسيرون رأوا النبي ﷺ يوحى إليه فلما قضى الله قضاءه في موطنه وسرّي عنه فإذا هو زيد بن أرقم، فأخذ بأذنه فعصرها حتى استشرف٢ القوم بفعل رسول الله ﷺ ولا يدرون ما شأنه فقال: "أبشر فقد صدق الله حديثك" فقرأ عليه سورة المنافقين حتى بلغ ما أنزل الله في ابن أبيّ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ ٣ إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ ٤ فلما نزل رسول الله ﷺ بقباء٥ من طريق
_________
١ ليس المراد أنه ابن عمه حقيقة، بل المراد أنه من قومه من الخزرج. انظر: ترجمته في الإصابة ٢/ ٥٦٠.
٢ استشرف: أصل الاستشراف: أن تضع يدك على حاجبك وتنظر كالذي يستظل من الشمس حتى يستبين الشيء، وأصله من الشرف: العلو، أي يتطلعون إليه وينظرون. النهاية ٢: ٤٦٢.
٣ المنافقون، آية (٧) .
٤ المنافقون، آية (٨) .
٥ هكذا في الأصل [بقباء من طريق عمق] وعند البيهقي في الدلائل ٤/ ٥٩: فلما نزل رسول الله ﷺ [صنعاء من طريق عمان ...]، وعند ابن إسحاق [ابن هشام ٢/ ٢٩٢]: (ثم راح بالناس حتى نزل على ماء بالحجاز فويق النقيع - يقال له: بقعاء - ...) ويبدو لي أن هذا هو الصحيح، وأن كلمة (قباء) هنا محرفة من بقعاء. والله أعلم. والنقيع: وادٍ فحل من أودية الحجاز يقع جنوب المدينة ... أوله على بعد [٤٠] كيلًا، وأقصاه على قرابة [١٢٠] كيلًا قرب الفرع. معجم المعالم الجغرافية ٣٢٠.