المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٤١٥ · موضع ٣٧٧/٨١٢

فأعارته، قالت: فغفلت عن صبي لي١، فدرج٢ إليه حتى أتاه فوضعه على فخذه، فلما رأيته فزعت فزعة عرف ذا منها، وفي يده الموسى، فقال: أتخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذاك إن شاء الله، وكانت تقول: ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خُبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب، وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد، وما كان إلا رزق رزقه الله، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه، فقال: دعوني أصلي ركعتين، ثم انصرف إليهم فقال: لولا أن تروا ما بي جزع من الموت لزدت فكان أول من سنَّ الركعتين عند القتل هو٣، ثم قال: اللهم أحصهم عددًا، ثم قال: ما إن أبالي حين أُقْتَلُ مسلمًا ... على أي شق كان لله مصرعي يبارك وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... على أوصال٤ شِلْوٍ٥ مُمزَّع٦ _________ ١هذا الصبي هو: أبو حسين بن الحارث بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، وهو جد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي المحدث. الفتح (٧/ ٣٨٢) . ٢ درج: أي مشى إليه. القاموس ٢٤٠ (دَرَجَ) . ٣ أخرج الواقدي من طريق الزهري (٢/ ٣٥٨) أن أول من سن الركعتين خبيب. ٤ الأوصال: جمع وصل وهو العضو، فتح الباري (٧/ ٣٨٤) . ٥ الشلو: بكسر المعجمة الجسد، وقد يطلق على العضو، ولكن المراد به هنا الجسد. فتح الباري (٧/ ٣٨٤) . ٦ الممزع: بالزاي ثم المهملة: المقطع، ومعنى الكلام: أعضاء جسد يقطع. فتح الباري (٧/ ٣٨٤) .

الكتاب الثاني