المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٣٦٠ · موضع ٣٢٥/٨١٢

قال: وأقبل جابر بن عبد الله السلمي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن أبي رجعني وقد خرجت معك لأشهد القتال، فقال: ارجع وناشدني أن لا أترك نساءنا، وإنما أراد حين أوصاني بالرجوع رجاء الذي كان أصابه من القتل، فاستشهده الله، فأراد بي البقاء لتركتِه، ولا أحب أن تتوجه وجهًا إلا كنت معك، وقد كرهت أن يطلب معك إلا من شهد القتال، فأْذَنْ لي، فأَذِنَ لَه رسول الله ﷺ، فطلب رسول الله ﷺ العدو حتى بلغ حمراء الأسد١، ونزل القرآن في طاعة من أطاع ونفاق من نافق وتعزية المسلمين وشأن مواطنهم كلها، ومخرج رسول الله ﷺ إذا غدا فقال جل ثناؤه: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٢ ثم ما بعد الآية في قصة أمرهم حتى بلغ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللهُ _________ ١ حمراء الأسد: جبل أحمر جنوب المدينة على (٢٠) كيلًا، إذا خرجت من ذي الحليفة تؤم مكة، عن طريق بدر، المعالم الأثيرة ١٠٣. وخروج النبي ﷺ إلى حمراء الأسد قد ذكره الزهري في عبد الرزاق ٥/ ٣٦٣ رقم (٩٧٣٥) و٥/ ٥٦٦ رقم (٩٧٣٦)، ويشهد لذلك ما أخرجه البخاري في ذكر غزوة حمراء الأسد، صحيح البخاري مع الفتح ٧/ ٣٣٧ رقم (٤٠٧٧)، ومسلم بشرح النووي ١٥/ ١٩١، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ٩٤، والحميدي في مسنده رقم (٢٦٣)، وابن سعد في الطبقات ٣/ ١٠٤. ٢ سورة آل عمران آية (١٢١) .

الكتاب الثاني