الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٣٥٨ · موضع ٣٢٣/٨١٢
عبادة ومعاذ بن جبل وعبد الله بن رواحة، فمشوا في دورهم فجمعوا كل نائحة وباكية كانت بالمدينة، فقالوا: والله لا تبكين قتلى الأنصار حتى تبكين عم رسول الله ﷺ فإنه قد ذكر أنه لا بواكي له بالمدينة.
- وزعموا - أن الذي جاء بالنوائح عبد الله بن رواحة، فلما سمع رسول الله ﷺ البكاء قال: (ما هذا؟)
فأخبر بما فعلت الأنصار بنسائهم، فاستغفر لهم وقال لهم خيرًا، وقال: (ما هذا أردت، وما أحب البكاء، ونهى عنه) .
وقال النبي ﷺ: "ثلاث من عمل الجاهلية لن تتركهن أمتي: النياحة على الموتى، والطعن في الأنساب، وقيل هذا المطر بنوء١ كذا وكذا، وليس بنوء إنما هو عطاء الله ورزقه"٢.
وأخذ المنافقون عند بكاء المسلمين في المكر والتفريق عن رسول الله ﷺ وتحزين المؤمنين وظهر غش اليهود وفارت المدينة بالنفاق فور المِرْجَل٣، وأظهروا النفاق والغش عند بكاء المسلمين ما كانوا مستخفين، وقالت اليهود: لو كان نبيًا ما ظهروا عليه، ولا أصيب منه ما أصيب،
_________
١ مطرنا بنوء كذا: أي مطرنا بفضل نجم كذا، والأنواء ثمان وعشرون منزلة، ينزل القمر كل ليلة منها منزلة، وإنما غلّظ النبي من أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها. النهاية ٥/ ١٢٢.
٢ يشهد له ما رواه البخاري في صحيحه ٧/ ١٥٦ مع الفتح، ومسلم ٢/ ٥٧ - ٥٩، والترمذي ٣/ ٣٢٥.
٣ المرجل: هو بالكسر الإناء الذي يُغلى فيه الماء. النهاية ٤/ ٣١٥.