المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرويات الإمام الزهري في المغازي

محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٣٤٣ · موضع ٣٠٨/٨١٢

والذي أصابه، فلما عهد النبي ﷺ إلى أصحابه عهده في القتال، وكان حامل لواء المهاجرين رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فقال: أنا عاصم١ إن شاء الله لما معي، فقال له طلحة - يعني ابن عثمان ـ: هل لك يا عاصم في المبارزة؟ قال: نعم، فبدره ذلك الرجل، فضرب بالسيف على رأس طلحة حتى وقع السيف في لحيه فقتله، فكان قتل صاحب لواء المشركين تصديقًا لرؤيا رسول الله ﷺ أني مردف كبشًا، فلما صرع صاحب اللواء انتشر النبي ﷺ وأصحابه، وصاروا كتائب٢ متفرقة، فجاسوا٣ العدوّ ضربًا حتى أجهضوهم عن أثقالهم، وحملت خيل المشركين على المسلمين ثلاث مراتٍ، كل ذلك تنضح بالنبل، فترجع مغلولةً، وحمل المسلمون فنهكوهم قتلًا، فلما أبصر الرماة الخمسون أن الله عزوجل قد فتح لإخوانهم قالوا: والله ما نجلس ههنا لشيءٍ، قد أهلك العدو إخواننا في عسكر المشركين، وقال طوائف منهم: على ما نصفُّ، وقد هزم الله العدو؟! فتركوا منازلهم التي عهد إليهم النبي ﷺ ألاّ يتركوها، وتنازعوا وفشلوا وعصوا الرسول، _________ ١ ورد في سيرة ابن هشام ٢/ ٧٣: أنا أبو الفصم، والرجل هو علي بن أبي طالب ﵁، كما ذكر في المصدر السابق، وتفسير الطبري ٧/ ٢٨١ من مراسيل السدي. ٢ الكتيبة: القطعة العظيمة من الجيش والجمع: كتائب. النهاية ٤/ ١٤٨. ٣ الجوس: هو طلب الشيء بالاستقصاء والتردد خلال الدور والبيوت في القارة، القاموس المحيط ٦٩١.

الكتاب الثاني