الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٣١٥ · موضع ٢٨٤/٨١٢
إليهم، فرجع النبي ﷺ، فلما كان من الغد، غدا عليهم رسول الله ﷺ بالكتائب١، فحاصرهم، وقال لهم: إنكم لا تأمنون عندي إلا بعهد تعاهدوني عليه، فأبوا أن يعطوه عهدًا، فقاتلهم يومهم ذلك هو والمسلمون، ثم غدا الغد على بني قريظة بالخيل والكتائب، وترك بني النضير، ودعاهم إلى أن يعاهدوه، فعاهدوه، فانصرف عنهم، وغدا إلى بني النضير بالكتائب، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء٢، وعلى أن لهم ما أقلَّت الإبل إلا الحلقة - والحلقة: السلاح - فجاءت بنو النضير، واحتملوا ما أقلَّت إبل٣ من أمتعتهم، أبواب بيوتهم، وخشبها، فكانوا يخربون بيوتهم فيهدمونها فيحملون ما وافقهم من خشبها، وكان جلاؤهم ذلك أول حشر الناس إلى الشام٤، وكان بنو النضير من سبط٥ من أسباط بني إسرائيل لم يصبهم جلاء منذ كتب الله على بني إسرائيل الجلاء، فلذلك أجلاهم رسول الله ﷺ، فلولا ما كتب الله عليهم من الجلاء
_________
١ كتائب: جمع كتيبة، وهي القطعة العظيمة من الجيش، النهاية ٤/ ١٤٨.
٢ الجلاء: الخروج، يقال: جلا عن الوطن يجلو جلاءًا، وأجلى يجلي إجلاءًا: إذا خرج مفارقًا، النهاية ١/ ٢٩١.
٣ هكذا في المطبوع من المصنف، ولعلها: الإبل.
٤ لم يجلوا جميعًا إلى الشام بل ذهب بعضهم إليها وذهب البعض الآخر إلى خيبر مثل: حيي بن أخطب، وابن أبي الحقيق، وسلاّم بن مشكم وغيرهم، يدل على ذلك قتالهم في غزوة خيبر وقتل ابن أبي الحقيق وأسر صفية وزواجها من النبي ﷺ.
٥ السبط: جمعه أسباط، والأسباط في أولاد إسحاق بن إبراهيم بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل، فهو واقع على الأمة، والأمة واقعة عليه، النهاية ٢/ ٣٣٤.