الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٢٧٣ · موضع ٢٤١/٨١٢
غيره وغيري، فأخبرك الله به، فآمنت بالله ورسوله، والحمد لله الذي ساقني لهذا المساق.
ففرح به المسلمون حين هداه الله.
وقال عمر: والذي نفسي بيده، الخنزير كان أحب إلي من عمير حين طلع، ولهو أحبّ إليّ من بعض بنيّ.
وقال رسول الله ﷺ: "اجلس يا عمير نواسيك"، وقال لأصحابه: "علموا أخاكم القرآن، وأطلقوا له أسيره".
فقال عمير: يا رسول الله، قد كنت جاهدًا فيما استطعتُ على إطفاء نور الله، فالحمد لله الذي ساقني وهداني، فأذن لي فلألحق بقريش فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، لعل الله يهديهم ويستنقذهم من الهلكة.
فأذن له رسول الله ﷺ، فلحق بمكة، وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش في مجالسهم: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر. وجعل يسأل كل راكب قدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ وكان يرجو ما قال، حتى قدم عليه رجل من المدينة، فسأل صفوان بن أمية عنه، فقال: قد أسلم، فلعنه المشركون، وقالوا: صبأ١.
وقال صفوان: إن لله عليّ أن لا أنفعه بنفقة أبدًا، ولا أكلمه من رأسي كلامًا أبدًا. وقدم عليهم عمير فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم جهده، وأسلم بشر كثير.
_________
١ يقال: صبأ فلان إذا خرج عن دينه إلى دين غيره، وكانت العرب تسمي النبي ﷺ الصابئ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام. النهاية ٣/ ٣.