الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٢٣٥ · موضع ٢٠٣/٨١٢
رجال من أهل الإسلام خرج بهم المشركون كرهًا، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا: ﴿غَرَّ هَؤُلاء دِينُهُمْ﴾ ١، الآية كلها، وأنزل في قتلى المشركين ومن اتبعهم ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلآئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ ٢ الآية وثمان آيات معها، وعاتب الله عزوجل النبي ﷺ والمؤمنين فيما أسروا وكره الذي صنعوا ألا يكونوا أثخنوا العدو بالقتل، فقال الله عزوجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ ٣، ثم سبق من الله عزوجل لنبيه ﷺ والمؤمنين إحلال الغنائم وكانت حرامًا على من كان قبلهم من الأمم، كان فيما يتحدث عن رسول الله ﷺ - والله أعلم - أنه كان يقول: "لم تكن الغنائم تحل لأحد قبلنا فطيبها الله عزوجل لنا"٤، فأنزل الله فيما سبق من كتابه بإحلال الغنائم فقال: ﴿لَّوْلاَ كِتَابٌ
_________
١ سورة الأنفال، الآية (٤٩)
٢ سورة الأنفال، آية (٥٠) .
٣ سورة الأنفال، آية (٦٧) .
٤ هذا اللفظ يشهد له ما أخرجه البخاري (٦/٢٢٠ رقم ٣١٢٤ مع الفتح) ومسلم رقم (١٧٤٧) من حديث أبي هريرة مرفوعًا "ثم أحلّ الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا".