الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٢٣١ · موضع ١٩٩/٨١٢
قال: نعم، هو ذاك جالس في الحجر ولقد رأيت أباه أمية بن خلف قتل، ثم تتابع فلّ المشركين من قريش ونصر الله عزوجل رسوله ﷺ والمؤمنين، وأذلّ بوقعة بدر رقاب المشركين والمنافقين، فلم يبق بالمدينة منافق ولا يهودي إلا وهو خاضع عنقه لوقعة بدر، وكان ذلك يوم الفرقان، يوم فرق الله تعالى بين الشرك والإيمان.
وقالت اليهود: تيقنا أنه النبي الذي نجد نعته في التوراة، والله لا يرفع راية بعد اليوم إلا ظهرت، وأقام أهل مكة على قتلاهم النوح في كل دار من مكة شهرًا، وجزّ النساء رؤوسهنّ، يؤتى براحلة الرجل أو بفرسه فيوقف بين ظهري النساء فَيَنُحْنَ حولها، وخرجن في الأزقة فسترنها بالستور، ثم خرجن إليها يَنُحْنَ.
ولم يقتل من الأسرى صبرًا١ غير عقبة بن أبي معيط٢، قتله عاصم٣ بن ثابت بن أبي الأقلح أخو بني عمرو بن عوف لما أبصره عقبة
_________
١ قال ابن الأثير: "وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا". النهاية ٣/ ٨.
٢ عند ابن هشام ١/ ٦٤٤، كذلك وذكر أن عليًا ﵁ قتل النضر بن الحارث صبرًا.
وفي المعجم الأوسط للطبراني ٤/ ١٣٥ رقم (٣٨٠١) أن النبي ﷺ قتل يوم بدر ثلاثة صبرًا، قتل: النضر بن الحارث من بني عبد الدار، وطعيمة بن عدي بن بني نوفل، وعقبة بن أبي معيط.
٣ هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمة بن النعمان، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لأمه من السابقين الأولين من الأنصار، وكان أمير السرية التي ذهبت إلى بني لحيان فقتل فيها. الإصابة ٢/ ٢٤٤- ٢٤٥. قال ابن هشام: "ويقال: قتله علي بن أبي طالب فيما ذكر لي عن ابن شهاب الزهري وغيره من أهل العلم". ابن هشام (١/ ٦٤٤)