الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٢٢٩ · موضع ١٩٧/٨١٢
الأنصاري بين ثدييه وأجهز عليه١، وأقبل رسول الله ﷺ حتى وقف على القتلى فالتمس أبا جهل فلم يجده، حتى عرف ذلك في وجه رسول الله فقال: "اللهم لا يعجزني فرعون هذه الأمة".
فسعى له الرجال حتى وجده عبد الله بن مسعود مصروعًا بينه وبين المعركة غير كبير مقنعًا في الحديد واضعًا سيفه على فخذيه ليس به جرح ولا يستطيع أن يحرك منه عضوًا وهو منكب ينظر إلى الأرض، فلما رآه عبد الله بن مسعود أطاف حوله ليقتله وهو خائف أن يثور إليه وأبو جهل مقنع في الحديد، فلما دنا منه وأبصره لا يتحرك ظن عبد الله أن أبا جهل مثبت جراحًا فأراد أن يضربه بسيفه فخشي أن لا يغني سيفه شيئًا فأتاه من ورائه فتناول قائم سيفه، فاستله وهو منكب لا يتحرك، فرفع عبد الله سابغة البيضة عن قفاه فضربه، فوقع رأسه بين يديه ثم سلبه، فلما نظر إليه إذا هو ليس به جراح وأبصر في عنقه جدرًا وفي يديه وفي كتفيه كهيئة السياط٢.
_________
١ قال ابن إسحاق: "وإنما نهى رسول الله ﷺ عن قتل أبي البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله ﷺ وهو بمكة وكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام بنقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم". ابن هشام١/ ٦٢٩.
٢ ورد في صحيح مسلم ١٢/ ٦١- ٦٣ بشرح النووي: أن مقتل أبي جهل كان على يد غلامين من الأنصار هما: معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن العفراء، وأن النبي ﷺ أعطى سلبه إلى معاذ بن عمرو بن الجموح، وأخرج البخاري في صحيحه رقم (٣٩٦٢) عن أنس قال: قال النبي ﷺ: "من ينظر ما صنع أبو جهل؟ ".
فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه أبناء عفراء حتى برد، قال: أأنت أبو جهل؟
قال: فأخذ بلحيته قال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ أو رجل قتله قومه؟ "
انظر أيضًا: رقم (٣٩٦١)، و(٣٩٦٣) من البخاري، وانظر أيضًا: قصة أبي جهل عند أحمد في المسند ٦/ ٣٧٤ رقم [٣٨٢٤] أرناؤوط، وابن أبي شيبة في المصنف ١٤/ ٣٧٢- ٣٧٣، وأبي داود رقم (٢٧٠٩) وعند ابن هشام ١/ ٦٣٤، وتاريخ الطبري٢/ ٤٥٤ - ٤٥٦، ودلائل البيهقي ٣/ ٨٥- ٨٦، ومغازي الواقدي ١/ ٨٩- ٩٠.