الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرويات الإمام الزهري في المغازي
محمد بن محمد العواجي · ج١ · ص٢٢٦ · موضع ١٩٤/٨١٢
فقال رسول الله ﷺ: "قد أنزل الله نصره، ونزلت الملائكة أبشر يا أبا بكر، فإني قد رأيت جبريل ﵇ معتجرًا يقود فرسًا بين السماء والأرض، فلما هبط إلى الأرض جلس عليها، فتغيب عني ساعة ثم رأيت على شقيه١ غبارًا".
_________
١ أخرج البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ما يدل على نزول جبريل بفرسه عليه أداة الحرب يوم بدر، انظر: البخاري رقم (٣٩٩٥، ٤٠٤١) .
ومشاركة الملائكة في القتال يوم بدر ثابتة بالكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله تعالى: ﴿إِذْ يُوْحِي رَبُّكَ إِلَى الملائِكَةِ أَنِّيْ مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِيْ فِيْ قُلُوبِ الذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَان﴾ الأنفال آية (١٢)، هذا إذا أرجعنا الضمير في قوله تعالى: ﴿فاضْرِبوا﴾ على الملائكة، وهو الراجح.
وأما السنة: فلما رواه مسلم من حديث ابن عباس قال: "بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه، كضربة السوط، فاخْضَرَّ ذلك أجمع، فجاء الأنصاري يحدث بذلك رسول الله ﷺ فقال: "صدقت، ذلك مدد من السماء الثالثة" مسلم بشرح النووي ١٢/ ٨٥- ٨٦.
وفي قصة أسر العباس عند أحمد: أن رجلًا من الأنصار قصير، جاء بالعباس أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجهًا على فرس أبلق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله. فقال: "اسكت، فقد أيدك الله بملك كريم" المسند رقم (٩٤٨)، تحقيق أحمد شاكر وحكم عليه بالصحة.