الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٧٧ · موضع ٨٥/٨٬٧٦٧
١١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: («ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ، وَالْعَبْدُ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمِهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا - فَلَهُ أَجْرَانِ») مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
١١ - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - ﵁ -): أَسْلَمَ بِمَكَّةَ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، ثُمَّ قَدِمَ مَعَ أَهْلِ السَّفِينَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِخَيْبَرَ، وَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَصْرَةَ سَنَةَ عَشْرٍ، فَافْتَتَحَ أَبُو مُوسَى الْأَهْوَازَ، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى الْبَصْرَةِ إِلَى صَدْرٍ مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عُزِلَ عَنْهَا فَانْتَقَلَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَقَامَ بِهَا، وَكَانَ وَالِيًا عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ، ثُمَّ انْتَقَلَ أَبُو مُوسَى إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ التَّحْكِيمِ فَلَمْ يَزَلْ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ. (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: [(ثَلَاثَةٌ) أَيْ: أَشْخَاصٌ، " ثَلَاثَةٌ " مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ [(لَهُمْ أَجْرَانِ)] أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَجْرَانِ عَظِيمَانِ مُخْتَصَّانِ بِهِ لَا مُشَارَكَةَ لِغَيْرِهِ فِيهِمَا [(رَجُلٌ)]: بَدَلٌ مِنَ الْمُبْتَدَأِ بَدَلُ بَعْضٍ وَالْعَطْفُ بَعْدَ الرَّبْطِ، أَوْ بَدَلُ كُلٍّ وَالرَّبْطُ بَعْدَ الْعَطْفِ، أَوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ: أَحَدُهُمْ، أَوْ مُبْتَدَأٌ مَوْصُوفٌ مَحْذُوفُ الْخَبَرِ أَيْ: مِنْهُمْ، أَوْ هُوَ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَ" لَهُمْ أَجْرَانِ " صِفَتُهُ، وَالْمَرْأَةُ فِي حُكْمِ الرَّجُلِ [(مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ)]: خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، وَاخْتَلَفَ الشُّرَّاحُ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ النَّصْرَانِيُّ أَوِ الْيَهُودِيُّ أَيْضًا، وَإِلَى الْأَوَّلِ جَنَحَ صَاحِبُ " الْأَزْهَارِ "، وَأَيَّدَهُ بِالدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ، وَمَالَ غَيْرَهُ إِلَى