المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٧٦ · موضع ٨٣/٨٬٧٦٧

١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: («وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ») رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ــ ١٠ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -): مَرَّ ذِكْرُهُ [(قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: (وَالَّذِي)] أَيْ: وَاللَّهِ الَّذِي [(نَفْسُ مُحَمَّدٍ)] أَيْ رُوحُهُ، وَذَاتُهُ، وَصِفَاتُهُ، وَحَالَاتُهُ، وَإِرَادَتُهُ، وَحَرَكَاتُهُ، وَسَكَنَاتُهُ [(بِيَدِهِ)] أَيْ كَائِنَةٌ بِنِعْمَتِهِ، وَحَاصِلَةٌ بِقُدْرَتِهِ، وَثَابِتَةٌ بِإِرَادَتِهِ، وَوَجْهُ اسْتِعَارَةِ الْيَدِ لِلْقُدْرَةِ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَظْهَرُ سُلْطَانُهَا فِي أَيْدِينَا، وَهِيَ مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَمَذْهَبُ السَّلَفِ فِيهَا تَفْوِيضُ عِلْمِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَعَ التَّنْزِيهِ عَنْ ظَاهِرِهِ، وَهُوَ أَسْلَمُ حَذَرًا مِنْ أَنْ يُعَيَّنَ لَهُ غَيْرُ مُرَادٍ لَهُ تَعَالَى، وَيُؤَيِّدُهُ وَقْفُ الْجُمْهُورِ عَلَى الْجَلَالَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] وَعَدُّوهُ وَقْفًا لَازِمًا، وَهُوَ مَا فِي وَصْلِهِ إِيهَامُ مَعْنًى فَاسِدٍ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - ﵀ -: تَأْوِيلُ الْيَدِ بِالْقُدْرَةِ يُؤَدِّي إِلَى تَعْطِيلِ مَا أَثْبَتَهُ تَعَالَى لِنَفَسِهِ، وَبِهَا الَّذِي يَنْبَغِي الْإِيمَانُ بِمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ عَلَى مَا أَرَادَهُ، وَلَا يُشْتَغَلُ بِتَأْوِيلِهِ فَنَقُولُ: لَهُ يَدٌ عَلَى مَا أَرَادَهُ لَا كَيَدِ الْمَخْلُوقِينَ، وَمَذْهَبُ الْخَلَفِ فِيهَا تَأْوِيلُهُ بِمَا يَلِيقُ بِجَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَنْزِيهُهُ عَنِ الْجِسْمِ وَالْجِهَةِ

الكتاب الثاني