المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٧١ · موضع ٧٤/٨٬٧٦٧

اللَّهِ، وَالْحَبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِيهِ، وَمَحَبَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَاعْتِقَادُ تَعْظِيمِهِ، وَفِيهِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، وَاتِّبَاعُ سُنَّتِهِ، وَالْإِخْلَاصُ فِيهِ، وَتَرْكُ الرِّيَاءِ، وَالنِّفَاقِ، وَالتَّوْبَةُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالشُّكْرُ، وَالْوَفَاءُ، وَالصَّبْرُ، وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَالْحَيَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّحْمَةُ، وَالتَّوَاضُعُ، وَفِيهِ تَوْقِيرُ الْكَبِيرِ، وَرَحْمَةُ الصَّغِيرِ، وَتَرْكُ الْكِبْرِ، وَالْعُجْبِ، وَتَرْكُ الْحَسَدِ وَالْحِقْدِ، وَتَرْكُ الْغَضَبِ، وَالنُّطْقُ بِالتَّوْحِيدِ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَتَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ، وَالدُّعَاءُ، وَالذِّكْرُ، وَفِيهِ الِاسْتِغْفَارُ، وَاجْتِنَابُ اللَّغْوِ، وَالتَّطَهُّرُ حِسًّا وَحُكْمًا، وَفِيهِ اجْتِنَابُ النَّجَاسَاتِ، وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ، وَالصَّلَاةُ فَرْضًا وَنَفْلًا، وَالزَّكَاةُ كَذَلِكَ، وَفَكُّ الرِّقَابِ، وَالْجُودُ، وَفِيهِ الْإِطْعَامُ، وَالضِّيَافَةُ، وَالصِّيَامُ فَرْضًا وَنَفْلًا، وَالِاعْتِكَافُ، وَالْتِمَاسُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَالْحَجُّ، وَالْعُمْرَةُ، وَالطَّوَافُ، وَالْفِرَارُ بِالدِّينِ، وَفِيهِ الْهِجْرَةُ، وَالْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ، وَالتَّحَرِّي فِي الْإِيمَانِ، وَأَدَاءُ الْكَفَّارَاتِ، وَالتَّعَفُّفُ بِالنِّكَاحِ، وَأَدَاءُ حُقُوقِ الْعِيَالِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ، وَتَرْبِيَةُ الْأَوْلَادِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ، وَطَاعَةُ السَّادَةِ، وَالرِّفْقُ بِالْعَبِيدِ، وَالْقِيَامُ بِالْإِمْرَةِ مَعَ الْعَدْلِ، وَمُتَابَعَةُ الْجَمَاعَةِ، وَطَاعَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِيهِ قِتَالُ الْخَوَارِجِ وَالْبُغَاةِ، وَالْمُعَاوَنَةُ عَلَى الْبِرِّ، وَفِيهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ، وَالْجِهَادُ، وَفِيهِ الْمُرَابَطَةُ، وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ، وَمِنْهَا الْخُمُسُ، وَالْقَرْضُ مَعَ وَفَائِهِ، وَإِكْرَامُ الْجَارِ، وَحُسْنُ الْمُعَامَلَةِ، وَفِيهِ جَمْعُ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ، وَإِنْفَاقُ الْمَالِ فِي حَقِّهِ، وَفِيهِ تَرْكُ التَّبْذِيرِ وَالسَّرَفِ، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَكَفُّ الضَّرَرِ عَنِ النَّاسِ، وَاجْتِنَابُ اللَّهْوِ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ اهـ. مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي كِتَابِهِ " النُّقَايَةِ "، وَأَدِلَّتُهَا مَذْكُورَةٌ فِي شَرْحِهَا " إِتْمَامِ الدِّرَايَةِ "، وَتَجِيءُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مُتَفَرِّقَةً، وَلَكِنْ ذَكَرْتُهَا لَكَ مُجْمَلَةً لِتَتَأَمَّلَ فِيهَا مُفَصَّلَةً، فَمَا رَأَيْتَ نَفْسَكَ مُتَّصِفَةً بِهَا فَاشْكُرِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ، وَمَا رَأَيْتَ عَلَى خِلَافِهَا فَاطْلُبْ مِنَ اللَّهِ التَّوْفِيقَ عَلَى تَحْصِيلِ مَا هُنَالِكَ؛ لِأَنَّ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ هَذِهِ الشُّعَبُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ كَامِلٌ، وَمَنْ نَقَصَ مِنْهُ بَعْضُهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ نَاقِصٌ، وَأَغْرَبَ النَّوَوِيُّ حِيثُ قَالَ: الْحَدِيثُ نَصٌّ فِي إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ الشَّرْعِيِّ عَلَى الْأَعْمَالِ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَقَالَ: تَمَسَّكَ بِهِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْإِيمَانَ فِعْلُ جَمِيعِ الطَّاعَاتِ وَالْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنَ الْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْعَمَلِ، وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لَا فِي ذَاتِهِ، إِذِ التَّقْدِيرُ: شُعَبُ الْإِيمَانِ؛ حَتَّى يَصِحَّ الْإِخْبَارُ عَنْهُ بِسَبْعِينَ شُعْبَةً، إِذْ يَرْجِعُ حَاصِلُهُ فِي الْحَقِيقَةِ إِلَى أَنَّ شُعَبَ الْإِيمَانِ كَذَا، وَشُعَبُ الشَّيْءِ غَيْرُهُ اهـ. وَفِي الْحَدِيثِ تَشْبِيهُ الْإِيمَانِ بِشَجَرَةٍ ذَاتِ أَغْصَانٍ وَشُعَبٍ، كَمَا أَنَّ فِي الْقُرْآنِ تَشْبِيهَ الْكَلِمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ بِشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ، أَيْ: أَصْلُهَا ثَابِتٌ فِي الْقَلْبِ، وَفَرْعُهَا أَيْ: شُعَبُهَا مَرْفُوعَةٌ فِي السَّمَاءِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) . قَالَ مِيرَكُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: " بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً " مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، وَفِي الْبُخَارِيِّ: " بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً "، وَكَذَا قَوْلُهُ: " فَأَفْضَلُهَا " إِلَى قَوْلِهِ: " عَنِ الطَّرِيقِ " مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ، فَلَا يَكُونُ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ أَيْضًا إِلَّا أَنَّ التِّرْمِذِيَّ أَسْقَطَ قَوْلَهُ: وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ اهـ. وَذَكَرَ الْعَيْنِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ: " بِضْعٌ وَسَبْعُونَ " مِنْ طَرِيقِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا عَلَى الشَّكِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ بِلَفْظِ: بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بِلَا شَكٍّ، وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: سِتٌّ وَسَبْعُونَ، أَوْ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ، وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ اهـ. فَيُؤَوَّلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ أَصْلَهُ مِنْ رِوَايَتِهِمَا دُونَ زِيَادَةٍ: فَأَفْضَلُهَا. . . إِلَخْ.

الكتاب الثاني