المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٦٥ · موضع ٦٦/٨٬٧٦٧

٣ - وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ مَعَ اخْتِلَافٍ، وَفِيهِ: " «وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ الْبُكْمَ، مُلُوكَ الْأَرْضِ فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ " ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] الْآيَةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ــ ٣ - (وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ) أَيْ: هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا (مَعَ اخْتِلَافٍ) أَيْ: بَيْنَ بَعْضِ أَلْفَاظِهِمَا (وَفِيهِ) أَيْ: فِي مَرْوِيِّ أَبِي هُرَيْرَةَ (رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ): فَأَخَذُوا يَرُدُّونَهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ جِبْرِيلُ. ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَتَقَدَّمَ الْجَمْعُ عَنِ النَّوَوِيِّ مَعَ أَنَّ كَوْنَ هَذَا الْإِخْبَارِ فِي الْمَجْلِسِ غَيْرَ صَرِيحٍ، فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ إِعْلَامِ عُمَرَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الصَّحِيحِ، وَفِيهِ أَيْضًا: (وَإِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الصُّمَّ) أَيْ: عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ (الْبُكْمَ) أَيْ: عَنِ النُّطْقِ بِالصِّدْقِ جُعِلُوا لِبَلَادَتِهِمْ، وَحَمَاقَتِهِمْ، وَعَدَمِ تَمْيِيزِهِمْ كَأَنَّهُ أُصِيبَتْ مَشَاعِرُهُمْ مَعَ كَوْنِهَا سَلِيمَةً تُدْرِكُ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ (مُلُوكَ الْأَرْضِ): مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَرَأَيْتَ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ حَالٌ، وَالْمُرَادُ بِأُولَئِكَ أَهْلُ الْبَادِيَةِ لِمَا فِي رِوَايَةٍ، قَالَ: مَا الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: الْعُرَيْبُ مُصَغَّرُ الْعَرَبِ (فِي خَمْسٍ): هُوَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ أَيْ: تَرَاهُمْ مُلُوكَ الْأَرْضِ مُتَفَكِّرِينَ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ إِذْ مِنْ شَأْنِ الْمُلُوكِ الْجُهَّالِ التَّفَكُّرُ فِي أَشْيَاءَ تَعْنِيهِمْ، وَلَا تَعْنِيهِمْ، أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِأَعْلَمَ أَيْ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ فِي عِلْمِ الْخَمْسِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ بِهَا مُخْتَصٌّ بِهِ تَعَالَى، وَفِيهِ إِشَارَةٌ

الكتاب الثاني