المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٧٧ · موضع ٤٣٠/٨٬٧٦٧

(لَوْ بَدَا): بِالْأَلِفِ دُونَ الْهَمْزَةِ، أَيْ: ظَهَرَ (لَكُمْ مُوسَى): عَلَى الْفَرْضِ وَالتَّقْدِيرِ (فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي): لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى الِاتِّبَاعِ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ لَا مَحْذُورَ فِيهِ، وَإِنَّمَا الْمَحْذُورُ فِي اتِّبَاعٍ يُؤَدِّي إِلَى التَّرْكِ (لَضَلَلْتُمْ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ): فَكَيْفَ مَعَ وُجُودِي وَعَدَمِ ظُهُورِ مُوسَى تَتَّبِعُونَ كِتَابَهُ الْمَنْسُوخَ وَتَتْرُكُونَ الْأَخْذَ مِنِّي (وَلَوْ كَانَ) أَيْ: مُوسَى كَمَا فِي نُسْخَةٍ (حَيًّا) أَيْ: فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ (وَأَدْرَكَ نُبُوَّتِي) أَيْ: زَمَانَهَا (لَاتَّبَعَنِي): لِأَنَّ دِينَهُ صَارَ مَنْسُوخًا فِي زَمَانِي، وَلِأَخْذِ الْمِيثَاقِ مِنْهُ وَمِنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] الْآيَةَ. قِيلَ: رَسُولٌ عَامٌّ فَالتَّنْوِينُ لِلتَّنْكِيرِ، وَقِيلَ: خَاصٌّ وَهُوَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَالتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي الْحَدِيثِ نَهْيٌ بَلِيغٌ عَنِ الْعُدُولِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِلَى غَيْرِهِمَا مِنْ كُتُبِ الْحُكَمَاءِ وَالْفَلَاسِفَةِ (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) .

الكتاب الثاني