الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٧١ · موضع ٤٢٠/٨٬٧٦٧
١٨٨ - وَعَنْ حَسَّانَ، قَالَ: مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا، ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ.
ــ
١٨٨ - (وَعَنْ حَسَّانَ): غَيْرُ مُنْصَرِفٍ عَلَى أَنَّهُ فَعْلَانُ، وَقَدْ يَنْصَرِفُ عَلَى أَنَّهُ فَعَّالٌ، وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ شَاعِرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ الْأَنْصَارِيَّ الْخَزْرَجِيَّ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَجْمَعَتِ الْعَرَبُ عَلَى أَنَّ أَشْعَرَ أَهْلِ الْمَدَرِ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، رَوَى عَنْهُ عُمَرُ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، وَمَاتَ قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ، وَقِيلَ: سَنَةُ خَمْسِينَ، وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، عَاشَ مِنْهَا سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ (قَالَ) أَيْ: حَسَّانُ (مَا ابْتَدَعَ قُوْمٌ بِدْعَةً) أَيْ سَيِّئَةً مُزَاحِمَةً لِسُنَّةٍ (فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا) أَيْ فِي الْعَدَدِ وَالْقَدْرِ، أَوْ مِنْ شَآمَةِ ارْتِكَابِ الْبِدْعَةِ يُحْرَمُونَ مِنْ بَرَكَاتِ السُّنَّةِ (ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا): أَيِ اللَّهُ تِلْكَ الْحَسَنَةَ (إِلَيْهِمْ) أَيْ إِلَى ذَلِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اتَّفَقُوا عَلَى ابْتِدَاعِ السَّيِّئَةِ (إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) . قَالَ الطِّيبِيُّ: وَذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ كَانَتْ مُتَأَصِّلَةً مُسْتَقِرَّةً فِي مَكَانِهَا، فَلَمَّا أُزِيلَتْ عَنْهُ لَمْ يُمْكِنْ إِعَادَتُهَا كَمَا كَانَتْ أَبَدًا فَمَثَلُهَا كَمَثَلِ شَجَرَةٍ ضَرَبَتْ عُرُوقَهَا فِي تُخُومِ الْأَرْضِ، فَإِذَا قُلِعَتْ لَمْ يُمْكِنْ إِعَادَتُهَا كَمَا كَانَتْ (رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ) . أَيْ: مَوْقُوفًا، لَكِنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى إِخْبَارٍ بِغَيْبٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ثُمَّ. . إِلَى. . . إِلَخْ. فَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ.