الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٦٧ · موضع ٤١٠/٨٬٧٦٧
١٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: («نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَمُحْكَمٍ، وَمُتَشَابِهٍ، وَأَمْثَالٍ. فَأَحِلُّوا الْحَلَالَ، وَحَرِّمُوا الْحَرَامَ، وَاعْمَلُوا بِالْمُحْكَمِ، وَآمِنُوا بِالْمُتَشَابِهِ، وَاعْتَبِرُوا بِالْأَمْثَالِ») . هَذَا لَفَظُ الْمَصَابِيحِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي (شُعَبِ الْإِيمَانِ)، وَلَفْظُهُ («فَاعْمَلُوا بِالْحَلَالِ، وَاجْتَنِبُوا الْحَرَامَ، وَاتَّبِعُوا الْمُحْكَمَ») .
ــ
١٨٢ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - (نَزَلَ الْقُرْآنُ) أَيْ: بِطَرِيقِ الْإِجْمَالِ (عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ): مِنْ وُجُوهِ الْكَلَامِ (حَلَالٍ): بِالْجَرِّ، وَهُوَ بَدَلٌ بَعْدَ الْعَطْفِ قَبْلَ الرَّبْطِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ٥٧] وَقَوْلِهِ: ﴿أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ﴾ [المائدة: ٤] وَغَيْرِهِمَا. (وَحَرَامٍ): كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ [البقرة: ١٧٣] الْآيَةَ وَغَيْرِهَا (وَمُحْكَمٍ): كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْمَوْعِظَةِ (وَمُتَشَابِهٍ): كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَجَاءَ رَبُّكَ) وَأَمْثَالِ ذَلِكَ (وَأَمْثَالٍ): يَعْنِي قَصَصَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ كَقَوْمِ نُوحٍ وَصَالِحٍ وَغَيْرِهِمَا كَذَا قِيلَ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْأَمْثَالَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ﴾ [العنكبوت: ٤١] وَلِذَا عَقَّبَهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] (فَأَحِلُّوا الْحَلَالَ): أَيِ: اعْتَقِدُوا حِلِّيَّتَهُ وَجَوِّزُوا مَنْفَعَتَهُ (وَحَرَّمُوا الْحَرَامَ) أَيِ: اجْتَنِبُوهُ وَاعْتَقِدُوا حُرْمَتَهُ وَاحْكُمُوا بِمَضَرَّتِهِ (وَاعْمَلُوا بِالْمُحْكَمِ): مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ (وَآمِنُوا بِالْمُتَشَابِهِ) مِنْ غَيْرِ اشْتِغَالٍ بِكَيْفِيَّتِهِ (وَاعْتَبِرُوا بِالْأَمْثَالِ): أَيِ: الظَّاهِرِيَّةِ أَوِ الْمَعْنَوِيَّةِ (هَذَا): أَيِ الْمَذْكُورُ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ (لَفْظُ الْمَصَابِيحِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ) أَيْ: مَعْنَاهُ وَحَذَفَ هَذَا لِلْعِلْمِ بِهِ (وَلَفْظُهُ) أَيْ: لَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ (فَاعْمَلُوا بِالْحَلَالِ): وَلَا تَجْتَنِبُوهُ (وَاجْتَنِبُوا الْحَرَامَ): وَلَا تَرْتَكِبُوهُ (وَاتَّبِعُوا الْمُحْكَمَ): وَلَا تَتْرُكُوهُ فَفِيهِ نَوْعُ اعْتِرَاضٍ مِنَ الْمُصَنِّفِ عَلَى صَاحِبِ الْمَصَابِيحِ.