المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٦١ · موضع ٤٠١/٨٬٧٦٧

١٧٤ - وَعَنْهُ. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: «(اتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ») رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. ــ ١٧٤ - (وَعَنْهُ): أَيْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ: (اتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ): يُعَبِّرُ بِهِ عَنِ الْجَمَاعَةِ الْكَثِيرَةِ، وَالْمُرَادُ مَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ قِيلَ: وَهَذَا فِي أُصُولِ الِاعْتِقَادِ كَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الْفُرُوعُ كَبُطْلَانِ الْوُضُوءِ بِالْمَسِّ مَثَلًا فَلَا حَاجَةَ فِيهِ إِلَى الْإِجْمَاعِ، بَلْ يَجُوزُ اتِّبَاعُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ كَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ، وَمَا وَقَعَ مِنَ الْخِلَافِ بَيْنَ الْمَاتُرِيدِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ فِي مَسَائِلَ فَهِيَ تَرْجِعُ إِلَى الْفُرُوعِ فِي الْحَقِيقَةِ فَإِنَّهَا ظَنِّيَّاتٌ، فَلَمْ تَكُنْ مِنَ الِاعْتِقَادِيَّاتِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْيَقِينِيَّاتِ، بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: إِنَّ الْخِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي الْكُلِّ لَفْظِيٌّ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ جَمْعُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي طَاعَةِ الْإِمَامِ وَهُوَ السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَقِيلَ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ لِكَثْرَةِ مَعَانِيهِمَا، وَقِيلَ: كُلُّ عَالَمٍ عَامِلٍ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. فِي الْأَزْهَارِ: اتَّبِعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعَاظِمَ النَّاسِ الْعُلَمَاءُ وَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ وَلَمْ يَقُلِ الْأَكْثَرَ لِأَنَّ الْعَوَامَ وَالْجُهَّالَ أَكْثَرُ عَدَدًا (فَإِنَّهُ): أَيِ الشَّأْنُ (" مَنْ شَذَّ ") أَيْ فِي الدِّينِ بِخُرُوجِهِ عَنْ مُتَابَعَةِ الْأَكْثَرِينَ (شَذَّ فِي النَّارِ) رَوَاهُ. . . .): بَعْدَهُ بَيَاضٌ وَأَلْحَقُ مَيْرَكُ شَاهْ (ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ) . وَزَادَ الطِّيبِيُّ: وَابْنُ عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ.

الكتاب الثاني