الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح
نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٤٠ · موضع ٣٨/٨٬٧٦٧
وَالْإِحْكَامِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ذَكَرَ هَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا الْوَارِدَانِ فِي خَتْمِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ دُونَ مَا اشْتُهِرَ مِنْ خَتْمِهَا بِالْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَلَى أَنَّ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ لِلْحَافِظِ الْجَزَرِيِّ رِوَايَةً خَتَمَهَا بِالْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَلَعَلَّهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى اهـ.
اعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ هِيَ: الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ عَلَى مَا فِي مُسْلِمٍ كَمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ، وَتَبِعَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ، وَكَذَا هُوَ فِي أَصْلِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ، وَكَتَبَ عَلَى حَاشِيَتِهِ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ، وَنَسَبَهَا إِلَى الْبَزَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَمَّا كَانَ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُصَنِّفٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَبْدَأَ كِتَابَهُ بِالْحَدِيثِ الْآتِي الْمُسَمَّى بِطَلِيعَةِ كُتُبِ الْحَدِيثِ. تَنْبِيهًا عَلَى تَصْحِيحِ النِّيَّةِ، وَالْإِخْلَاصِ لِكُلٍّ مِنَ الْعَالِمِ، وَالْمُتَعَلِّمِ، وَأَنَّهُ الْأَسَاسُ الَّذِي يُبْنَى عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأَحْوَالِ مِنَ الْعَقَائِدِ، وَالْأَعْمَالِ، وَعَلَى أَنَّ أَوَّلَ الْوَاجِبَاتِ قَصْدُ الْمَقْصِدِ بِالنَّظَرِ الْمُوَصَّلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الصَّمَدِ، فَالْقَصْدُ سَابِقٌ، وَمَا بَقِيَ لَاحِقٌ، وَإِنْ طَالَبَ الْحَدِيثُ حُكْمَ الْمُهَاجِرِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَعَلَيْهِ أَنْ يُرَاعِيَ الْإِخْلَاصَ لِيَصِلَ إِلَى مَقَامِ الِاخْتِصَاصِ، بَدَأَ بِهِ الْمُصَنِّفُ اقْتِدَاءً بِالْبَغَوِيِّ لَا تَبَعًا لِلْبُخَارِيِّ كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ: