المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٤٦ · موضع ٣٧٦/٨٬٧٦٧

يَأْتِيهِ، وَالْجُمْلَةُ كَمَا هِيَ حَالٌ أُخْرَى مِنَ الْمَفْعُولِ وَيَكُونُ النَّهْيُ مُنْصَبًّا عَلَى الْمَجْمُوعِ، أَيْ: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ، وَالْحَالُ أَنَّهُ مُتَّكِئٌ وَيَأْتِيهِ الْأَمْرُ فَيَقُولُ (لَا أَدْرِي)، أَيْ: لَا أَعْلَمُ غَيْرَ الْقُرْآنِ وَلَا أَتَّبِعُ غَيْرَهُ أَوْ لَا أَدْرِي قَوْلَ الرَّسُولِ (مَا وَجَدْنَا): مَا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ (فِي كِتَابِ اللَّهِ)، أَيِ: الْقُرْآنِ (اتَّبَعْنَاهُ): يَعْنِي: وَمَا وَجَدْنَاهُ فِي غَيْرِهِ لَا نَتَّبِعُهُ، أَيْ: وَهَذَا أَمْرُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ﵊ أَوْ نَهَى عَنْهُ لَمْ نَجِدْهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَا نَتَّبِعْهُ، وَالْمَعْنَى لَا يَجُوزُ الْإِعْرَاضُ عَنْ حَدِيثِهِ ﵊، لِأَنَّ الْمُعْرِضَ عَنْهُ مَعْرِضٌ عَنِ الْقُرْآنِ. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى - إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣ - ٤] وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ بِالْقُرْآنِ، كَذَا فِي الدُّرِّ، ثُمَّ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ ﵊ كَانَ مُجْتَهِدًا يُنَزِّلُ اجْتِهَادَهُ مَنْزِلَةَ الْوَحْيِ لِأَنَّهُ لَا يُخْطِئُ، وَإِذَا أَخْطَأَ يُنَبِّهُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ) . الْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بَالْبَيْهَقِيِّ بِاعْتِبَارِ مُتَعَلِّقِهِ الْمُقَدَّرِ.

الكتاب الثاني