المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

نور الدين علي بن سلطان محمد القاري · ج١ · ص٢٢٥ · موضع ٣٤١/٨٬٧٦٧

١٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «(كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى) قِيلَ: وَمَنْ أَبَى؟ قَالَ: (مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى») رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. ــ ١٤٣ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ): عَلَى صِيغَةِ الْفَاعِلِ، وَقِيلَ: عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ (إِلَّا مَنْ أَبَى) أَيِ امْتَنَعَ عَنْ قَبُولِ مَا جِئْتُ بِهِ. قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: إِنْ أُرِيدَ مِنَ الْأُمَّةِ أُمَّةُ الْإِجَابَةِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ، وَإِنْ أُرِيدَ أُمَّةُ الدَّعْوَةِ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: الْمُرَادُ إِمَّا أُمَّةُ الدَّعْوَةِ فَالْآبِي هُوَ الْكَافِرُ، أَوْ أُمَّةُ الْإِجَابَةِ فَالْآبِي هُوَ الْعَاصِي اسْتَثْنَاهُ زَجْرًا وَتَغْلِيظًا (قِيلَ: وَمَنْ أَبَى): هَذِهِ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى جُمْلَةٍ أَيْ: عَرَفْنَا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَمَنِ الَّذِي أَبَى أَيِ الَّذِي أَبَى لَا نَعْرِفُهُ، وَحَقُّ الْجَوَابِ اخْتِصَارًا أَنْ يَقُولَ: مَنْ عَصَانِي فَعَدَلَ عَنْهُ - ﷺ - إِلَى مَا سَيَأْتِي لِإِرَادَةِ التَّفْصِيلِ. قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى) . تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُمْ مَا عَرَفُوا هَذَا وَلَا ذَاكَ، أَوِ التَّقْدِيرُ: مَنْ أَطَاعَنِي وَتَمَسَّكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَزَالَ عَنِ الصَّوَابِ وَضَلَّ عَنِ الطَّرِيقِ فَقَدْ دَخَلَ النَّارَ، وَوَضَعَ أَبَى مَوْضِعَ هَذَا وَضْعًا لِلسَّبَبِ مَوْضِعَ الْمُسَبَّبِ، وَلِهَذَا أَوْرَدَ الْحَدِيثَ فِي بَابِ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

الكتاب الثاني